تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم قال في قوم هود عليه السلام أنهم: (حصلوا في عين القرب (") فزال البعد فزال مسمي جهنم ("") يا حقهم، ففازوا بنعيم القرب من جهة الإستحقاق لأنهم مجرمون. فما أعطاهم هذا المقام الذوقي اللذيذ من جهة المنة، وإنما أخذوه بما استحقته حقائقهم من آعمالهام التي کانوا عليها، و کانوا (في السعى في أعمالهم) (؟) على صراط الرب المستقيم) (") (").

? - فصوص الحکم ??/? فص حکمة سبوحية في کلمة نواحية. و ابن عربي من خلال هذا الکلام يشبه الحق والخلق، بالجسد وأعضائه في أن كليهما واحد في الحقيقة، كثير بالاعتبار، فالعالم في نظره ليس شيئاً سوى الله، أو هوتعينات أسمائه برزت في صور مادية، كما أن أعضاء الجسم ليست شيئاً آخر غير اجلاسم. وهذا الكلام إستفاده من الغزالي حيث ذكر في إحياء علوم الدين /ه ? عند کلامه عن مراتب التوحيد قال في المرتبة الرابعة: (أن لا يرى في الوجود إلا واحدا .. بمعنى أنه لم يحضر في شهوده غير الواحد، فلا يرى الكل من حيث أنه كثير بل من حيث أنه واحد) وقد مهد الغزالي لأصحاب وحدة الوجود في مصنفاته وخاصة كتاب (مشكاة الأنوار) الذي وصفه شيخ الإسلام إبن تيمية، في بغية المرتاد ص198 بأنه كالعنصر لمذهب الاتحادية القائلين بوحدة الوجود. وذكر هذه الحقيقة أيضا أبو العلا عفيفى في مقدمة مشكاة الأنوار ص 18 - ه 1. 2 – عين القرب: هي المقام الذي يصل إليه السالك و يتحقق فيه من وحدته الذاتية مع الحق. وهولا يسير في طريقه بحكم الإختيار بل يساق إليه سوقاً بحكم الجبر المسيطر على كل الوجود حسب زعم أبن

? تقريباً به ?- جهنم: يعني بها ابن عربي: البعد الذي يتو همه الانسان بينه و بين الحق وفي جهنم عذاب آليم، وذل عظيم هما عذاب الحجاب وذله، ولكن مآل أهل جهنم إلى النعيم، لأنهم يحصلون بعد فترة من عذاب البعد في عين القرب من الله.

رسائل وفتاوى في ذم ابن عربي · الصفحة ٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل وفتاوى في ذم ابن عربيص ٧٢