تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا يظننَّ ظان أن الشهيد هو من قُتل في ساحات الوغى فحسب، فعن أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- صلى الله عليه وسلم -:((مَا تَعُدُّونَ الشَّهِيدَ فِيكُمْ))؟ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ . قَالَ :((إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذًا لَقَلِيلٌ)). قَالُوا : فَمَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ :((مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ مَاتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ مَاتَ فِي الطَّاعُونِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ مَاتَ فِي الْبَطْنِ فَهُوَ شَهِيدٌ)) وزاد في رواية ((وَالْغَرِقُ شَهِيدٌ)). ومن الشهداء الذين ذكرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - : صاحب السل، ومن مات بذات الجنب، والحريق، وصاحب الهدم، والمرأة تموت جمعاء،ابنها في بطنها، والنُّفساء، ومن قتل دون ماله أو دينه أو عرضه أو دمه.

الإخوة الأكارم :

أبشروا .. وأملوا .. واطمعوا في فضل ربكم .. فلقد ثبن في الحديث الصحيح قول نبينا - صلى الله عليه وسلم - :«مَنْ سَأَلَ اللَّهَ الشَّهَادَةَ بِصِدْقٍ بَلَّغَهُ اللَّهُ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ وَإِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ» . ﴿ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ * سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ * وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ* يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ﴾ .

وفي القصة من الفوائد :

أن تعزية المصابين من هدي سيد المرسلين عليه الصلاة والتسليم . فلقد رأى جابراً منكسراً فعزاه ، والتعزية : الحمل على الصبر بوعد الأجر مع الدعاء للميت ، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - :« من عزى أخاه المؤمن في مصيبة كساه الله حلة خضراء يحبر بها» . قيل : ما يحبر بها ؟ قال : «يغبط بها» .

قصص رواها النبي صلى الله عليه وسلم · الصفحة ٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قصص رواها النبي صلى الله عليه وسلمص ٧٤