تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله - صلى الله عليه وسلم - :« فَتَنَحَّى ذَلِكَ السَّحَابُ فَأفْرَغَ مَاءهُ في حَرَّةٍ» : تَنَحَّيْتُ الشيء : قصدته . وَأَمَّا الْحَرَّة بِفَتْحِ الْحَاء فَهِيَ أَرْض مُلَبَّسَة حِجَارَة سُودًا.

قوله :«فإِذَا شَرْجَةٌ مِنْ تِلْكَ الشِّرَاجِ قَدِ اسْتَوْعَبَت ذَلِكَ الماءَ كُلَّهُ» : الشّرْجة : مَسِيل الماء من الحَرَّة إلى السَّهل ، والشَّرْج جنْسٌ لها والشِّرَاج جمعُها .

والمِسحاة : المِجْرَفَة .

هذه القصة اشتملت على دروس عديدة حان وقت الكلام عنها ..

أعظمها : فضل الإنفاق في سبيل الله ..

ولذا قال النووي رحمه الله في شرحه على صحيح مسلم :" وَفِي الْحَدِيث فَضْل الصَّدَقَة وَالْإِحْسَان إِلَى الْمَسَاكِين وَأَبْنَاء السَّبِيل".

النفقة أيها المستمع الكريم هي التجارة التي لا تعرف الخسارة ، قال تعالى : ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ * لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ ﴾ .

ومن أنفق فهو موعود بخلف رباني كريم ، لقول رب العالمين : ﴿ وَمَا أنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ ﴾ .

هل تعلم أخي الكريم أنّ المفق يدعو له ملك كل يوم ، وأنّ الممسك الشحيح البخيل يدعو عليه ملك كل يوم .. فعن عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ :«مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ فِيهِ إِلَّا مَلَكَانِ يَنْزِلَانِ ، فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا : اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا ، وَيَقُولُ الْآخَرُ : اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا»[البخاري ومسلم] .

قصص رواها النبي صلى الله عليه وسلم · الصفحة ٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قصص رواها النبي صلى الله عليه وسلمص ٢٥