وفي المسند للإمام أحمد قال - صلى الله عليه وسلم - :« مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلِهِ صَدَقَةٌ» . قال بريدة : ثُمَّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ :«مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلَيْهِ صَدَقَةٌ». قُلْتُ : سَمِعْتُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَقُولُ :«مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلِهِ صَدَقَةٌ» ، ثُمَّ سَمِعْتُكَ تَقُولُ :«مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلَيْهِ صَدَقَةٌ»؟ فقَالَ لَهُ :«بِكُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ قَبْلَ أَنْ يَحِلَّ الدَّيْنُ ، فَإِذَا حَلَّ الدَّيْنُ فَأَنْظَرَهُ فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلَيْهِ صَدَقَةٌ» .
العمل الثاني الذي فاز به هذا الرجل أنّه وقف بجانب المحتاجين ، والتفريج عنهم ، وهذا عمل ندب إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - في كثير من الأحاديث .
فما أحوجَنا للتعرف على مثل هذه النصوص، ولأجلها اخترت الكلام عن هذه القصة .. وهذه بعض النصوص التي تؤكد على هذا الواجب :
لقد ضرب لنا –نحن المسلمين – رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مثلاً .. ، فعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما ، قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - : «مَثَلُ المُؤْمِنينَ في تَوَادِّهِمْ وتَرَاحُمهمْ وَتَعَاطُفِهمْ ، مَثَلُ الجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الجَسَدِ بِالسَّهَرِ والحُمَّى» [متفق عليه]. وفي الصحيحين قال - صلى الله عليه وسلم - :«المُؤْمِنُ للْمُؤْمِنِ كَالبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضَاً» وشبَّكَ بَيْنَ أصَابِعِهِ. فأين نحن من هذه الدرجة التي أراد نبينا - صلى الله عليه وسلم - أن نقف عليها؟ أين نحن من هذا الطريق الذي رسمه لنا رسولنا - صلى الله عليه وسلم -؟