ج: أولاً كلمة الثوابت هذه شيء جديد، من أين جاءت؟ كل حزب يفسرها بحسب هواه، وهذه التنازلات كيف لا تمس العقيدة؟ أنا عندما أقول المسلم والكافر سواء، والعلماني الذي معه حزب علماني في بلدي يحق له أن يصعد إلى السلطة كما يحق للمسلم سواء بسواء، هل هذا يمس العقيدة أم لا يمس؟ القرآن يقول: ((أفنجعل المسلمين كالمجرمين)) ومن عقيدتنا أننا نقدس القران، ونعمل بما فيه فأنا عندما أسوّي بين المسلم والمجرم كأني ألغي هذا النص القرآني، كذلك التداول السلمي للسلطة، يتداول الحزب الإسلامي والحزب العلماني،والله يقول: ((ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلاً)) لا يمكن السماح في الإسلام للكافر أن يحكم المسلمين، هذا غير مشروع، وعندما أسوي بين الجاهل والعالم في مجلس النواب هذا يفتي وهذا يفتي، والذي معه أغلبية فتواه تمشي حتى لو كان الجاهل، هل هذا مقبول في الشرع؟
والله يقول: ((فاسألو ا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)) ومجلس النواب يصدر قانوناً ملزماً لا يصدر فتوى،ومن ثم يُلزَم الشعب بالعمل به رغماً عنه، والقاضي يحكم به بالقوة على الجميع، فالمجلس يصدر قانوناً وليس فتوى، القانون أعظم من الفتوى، حكم وتشريع، فهذه المسألة تمس العقيدة ولها علاقة بأسس الدين؛ لأن الحكم لله والذين يجتهدون لبيان حكم الله هم العلماء وحدهم، ولا يسمح أبداً للجهلة بالدخول معهم والتصويت.
س:أنا طالب علم ولكنني في المركز يطالبني الأستاذ أن أربط العمامة حتى أني لا أطيقها إلا في الصلاة، فما الحكم إن لم أربط العمامة في غير وقت الصلاة وما تنصح به الأستاذ وتنصحني؟