ومن يتنازل فإنما يتنازل من تلقاء نفسه، أما أن تنازله حجة على دين الله فليس بحجة على دين الله، أبداً، (قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني) أدعو إلى الله، والداعية بعد أن يثبت هو على الصراط يدعو الآخرين، أما أن يتزلزل هوثم يدعوالآخرين فإن فاقد الشيء لا يعطيه، لا بد أن يكون صلباً متماسكاً، لا يكون مداهناً، لا يكون دهناً يسيل عند أول حرارة:((ودوا لو تدهن فيدهنون)) لا بد أن يكون ثابتاً وبعد أن يكون ثابتاً يدعو((أدعوا إلى الله على بصيرة)) والدعوة إلى الله هي أشرف الوظائف ولذلك كانت هي وظيفة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وهم خير البشر، ويأمر الله نبيه أن يقول هكذا: ((قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني)) فكل أتباعه –أيضاً- لا بد أن يكونوا دعاة إلى الله عز وجل، كل من تشرف بالالتحاق بركب الرسول صلى الله عليه وسلم لا بد أن يحرص أن يكون داعية: ((ادعوا إلى الله على بصيرة)) ((ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله)) ليس هناك قول أحسن من الدعوة ((وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين)) يعتز بإسلامه، لا يقول أنا ديمقراطي، أنا لا أنزلق في التكفير، كل الناس عندي سواسية، صحيح أنه لا يجوز أن يتسرع المسلم في التكفير، أي: في تكفير المسلم، أما الكافر فيجب أن تكفّره، شخص كافر بنص كتاب الله أوبنص حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا يجب أن تكفّره وإلا أنت بنفسك تكون في شك في النصوص التي تكفِّر الكافرين، تكون قد وقعت في الخلل، لا بد أن تعتز بعقيدتك، لا بد أن تعتز بدينك، لا بد أن تعتز بإسلامك وتُفَاصِل غير المسلمين ((وقال إنني من المسلمين)).
من مظاهر الفقه الديمقراطي: