وإذاً لاتخذوك خليلاً..)) سيفرحون وسيجعلو نك صديقاً لهم مقرباً منهم لماذا؟! لأنهم خلطوا -خلطوا التوحيد بالشرك- وهذا هو مراد الشيطان أن تختلط الأمور أن تختلط الأوراق، يشق على الشيطان وأعوانه أمر التوحيد: ((وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون)) ((وإذاً لاتخذوك خليلاً، ولو لا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئاً قليلاً)) لو لا أن الله تبارك وتعالى ثبت نبيه محمد صلى الله عليه وسلم فإنه كإنسان يمكن أن يركن إليهم، ويمكن أن يقبل بعض أطروحاتهم، وبعض عروضهم فكيف بغير الرسول صلى الله عليه وسلم؟ هل يليق بأحد أن يثق بنفسه كل الثقة؟ ويقول: أنا لا يمكن أن أنحرف..!! لا يليق بأحد أن يثق بنفسه أبداً، بل عليه أن يظل دائماً ملحاً على الله تبارك وتعالى، واقفاً ببابه يسأله الهداية، يستهديه باستمرار، كان الرسول عليه الصلاة والسلام كما في الحديث الذي رواه مسلم وغيره يقول: (يا مقلب القلو ب ثبت قلبي على دينك يا مصرف القلو ب صرف قلبي على طاعتك) وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم..! ((ولو لا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئاً قليلاً إذاً لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات)) هذا وعيد وتهديد لرسول الله صلى الله عليه وسلم فكيف بغيره؟ يعني لو حصل هذا سوف نعاقبك عقاباً مضاعفاً؛ لأنك إمامٌ "ونبي": ((إذاً لأذقناك ضعف الحياة)) أي: ضعف العذاب في الحياة الدنيا، ((وضعف الممات)) أي: وضعف العذاب بعد الموت ((ثم لا تجد لك علينا نصيراً))، من أين سيأتي النصر وقد انحرف وخرج عن الصراط المستقيم؟ لا يمكن أن يأتي النصر.
قل هذه سبيلي · الصفحة ١٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
قل هذه سبيليص ١٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي