الوحي، فأنْ يفعل شيئاً خلاف الوحي فهو افتراء على الوحي،: ((وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره وإذاً لاتخذوك خليلاً)) وفي بعض الروايات أنه كان يريد أن يستلم الحجر الأسود فقالوا له: لا ندعك تستلمه حتى تستلم آلهتنا، حتى تمسح عليها فقال الرسول صلى الله عليه وسلم في نفسه وما عليَّ لو عملت ذلك والله يعلم مني خلافه -أي: خلاف هذا الفعل- يعلم مني أني لا أؤمن بهذه الآلهة، وإنما فعلت هذا من باب التقريب لهؤلاء الناس، فأنزل الله عليه هذه الآية: ((وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره وإذاً لاتخذوك خليلاً)).
النية الحسنة لا تبرر العمل المنحرف:
حتى الشيء المظهري غير مقبول، لو قال قائل: إن فعلت فعلاً، والذي في أعماقي بخلافه -هذا غير مقبول في دين الله عز وجل!!، لا بد أن تكون الأقوال، والأفعال كلها سديدة على مقتضى الشرع، ((فاستقم كما أُمرت)) ((يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم)) النية الحسنة لا تبرر العمل المنحرف، فوجَّه الله تبارك وتعالى هذه الآيات إلى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم لكي يمنعه من أن يلتفت إلى أهواء الكافرين: ((فلذلك فادع واستقم كما أمرت ولا تتبع أهواءهم)) .
((