تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحال الثانية: أن يستمر في المتاجرة حتى بعد الكساد، فالأظهر وجوب زكاة أسهمه على أنها عروض تجارة، فتزكى بقيمتها السوقية عند تمام الحول.

زكاة الأسهم المختلطة:

يقصد بالأسهم المختلطة: أسهم الشركات التي يكون أصل نشاطها مباحاً، ولكن قد تتعامل ببعض المعاملات المالية المحرمة، كالإقراض أو الاقتراض بالربا. وبصرف النظر عن الخلاف في حكم تملك هذه الأسهم، فإن من الواجب على من ملكها -على القول بجواز ذلك- أن يتخلص من الإيرادات المحرمة الناتجة من التعاملات المحرمة للشركة، وذلك بصرفها في أوجه البر بنية التخلص منها لا بنية الصدقة.

وعلى هذا فيجب على الشركة القابضة التي تملك أسهم شركات مختلطة أن تزكي عن تلك الأسهم ولا يجوز لها أن تحتسب مبلغ التخلص من الزكاة؛ لأن هذا المبلغ مال خبيث لا يجوز أن يدخل في ملكها ولا أن تنتفع به في سداد شيء من الالتزامات التي عليها.

زكاة الأسهم المحرمة:

وهي أسهم الشركات التي يكون نشاطها محرماً. وهذه الأسهم لا يجوز تملكها ابتداءً ولا استدامة ملكها. وأما زكاتها فهي مبنية على زكاة المال الحرام.

والمال الحرام في الشرع نوعان (1):

1 - محرم لعينه، كالخمر والميتة والتماثيل. فهذا يجب إتلافه، ولا زكاة فيه إذا أعد للتجارة؛ لأن الزكاة إنما تجب في المال، وهذا ليس له قيمة معتبرة شرعاً، فلا يعد

(1) مجموع فتاوى ابن تيمية 29/ 320 زاد المعاد 5/ 746.

قضايا معاصرة في الزكاة · الصفحة ٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قضايا معاصرة في الزكاةص ٦٧