باستثمارها وفق نسبة معينة، مع ضمان النقص إن حدث، من شانه أن يغري البنوك للعودة لنظام الفائدة الربوي الذي اعتادت عليه، وتصميم منتجاتها على اساسه، وباتالي يكون النموذج الاسلامي مماثلاً للنموذج التقليدي في كل شيئ سوى رداء الفتوى الذي يتدثر به.
(4) ومما يدل على ما ذهبنا إليه أن هيكلة الصكوك أصبحت تقوم على أساس تعهد مصدري الصكوك بإعطاء حملتها نسبة معينة من العائد في شكل توزيع دوري للأرباح وتكون تلك النسبة مبنية على سعر الفائدة الربوي (الليبور) وما يزيد عن تلك النسبة يكون حافزاً للمدير على حسن الإدارة، وفي بعض نماذج الصكوك، كما يقول الشيخ تقي عثماني، لا يُصرح بكون الزائد مستحقاً للمدير كحافز بل يُكتفي بالنص على أن حملة الصكوك يستحقون نسبة معينة مبنية على أساس سعر الفائدة.
وما تقدم يشير إلى خطورة استخدام هذا الأصل الشرعي الذي أجيز ليكون حافزاً للوكلاء لبذل المزيد من الجهد بغية تحقيق منافع مشتركة لهم وللموكلين على حد سواء، استخدامه لتحوير المنتجات الإسلامية لتحاكي المنتجات الربوية فتحقق ما تحققه تلك المنتجات من عائد ثابت وضمان لرأس المال. يدل على ذلك أن العائد الممنوح لحملة الصكوك يكون مبنياً على سعر الفائدة وليس على نسب الربح المتوقعة. ولذلك فإن النسبة التي يلتزم بها مصدر الصكوك وان كانت منخفضة عن معدل ربح الأنشطة الاستثمارية المماثلة، ولكن طالما أن تلك النسبة أعلى من تلك التي حققها الوكيل فإن الوكيل يستحق عائداً على حسن الأداء مع انه في الحقيقة أساء الإدارة. يقول الشيخ تقي عثماني:" فظهر بهذا أن ما يسمى حافزاً في هذه