تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما لو كان جميع ماله جنساً واحداً. وظاهر كلام أحمد -رحمه الله - أنه يجعل الدين في مقابلة ما يقضي منه, فإنه قال في رجل عنده ألف وعليه ألف وله عروض بألف: إن كانت العروض للتجارة زكاها, وإن كانت لغير التجارة فليس عليه شيء. وهذا مذهب أبي حنيفة ويحكى عن الليث بن سعد؛ لأن الدين يقضى من جنسه عند التشاح, فجعل الدين في مقابلته أولى, كما لو كان النصابان زكويين. ويحتمل أن يحمل كلام أحمد هاهنا على ما إذا كان العرض تتعلق به حاجته الأصلية, ولم يكن فاضلاً عن حاجته, فلا يلزمه صرفه في وفاء الدين; لأن الحاجة أهم, ولذلك لم تجب الزكاة في الحلي المعد للاستعمال, ويكون قول القاضي محمولا على من كان العرض فاضلا عن حاجته, وهذا أحسن; لأنه في هذه الحال مالك لنصاب فاضل عن حاجته وقضاء دينه, فلزمته زكاته, كما لو لم يكن عليه دين (1).

المبحث الثالث: الدراسة التطبيقية:

قام الباحث مع أعضاء اللجنة المكلفة من بيت الزكاة الكويتي بتطبيق الأقوال الفقهية في زكاة الدين على جملة من القوائم المالية لشركات متنوعة في قطاعات متعددة (بنوك، شركات استثمار، صناعية، تجارية، زراعية، خدمية)، وعلى زكاة الأفراد. وفيما يلي خلاصة تلك الدراسة:

أولاً- إضافة الدين كاملاً بدون خصم ما على الشركة من ديون:

(1) المغني 2/ 343.

قضايا معاصرة في الزكاة · الصفحة ١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قضايا معاصرة في الزكاةص ١٨