تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المقدمة

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على محمدٍ الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعدُ:

نحن نعلم يا أخي المسلم حبك لهذا الدين ونعلم حماسك المتوقد لنصرته والذب عنه ودفع كل من يريده بسوء.

ووالله لكم تتقطع القلوب والأفئدة حينما نرى أمتنا الإسلامية تنطح في كل مكان، وكم استغاثت العفيفات ما من مجيب! ونرى كثيراً من علماء أمتنا الحبيبة وأبنائها أسرى في سجون الطواغيت وما من ناصر! تمر عليهم الساعة و كأنها دهر يقاسون مرارة الظلم والذل.

وكأننا بقول الشاعر:

أنى اتجهت إلى الإسلام في بلد ... تجده كالطير مقصوصا جناحاه

فهب الأبطال من ليوث الإسلام في شتى الميادين بمشارق الأرض ومغاربها، وحملوا هم الجهاد على عاتقهم ليرفعوا الذل والهوان عن الأمة، فلم يألو جهدا في نصرة الإسلام واهله، فمنهم من قتل ومنهم من جرح وأصيب ومنهم من أسر، ومنهم من لازال ثابتاً على الدرب حتى يصل بإذن الله، ﴿وَمَا بَدَّلُوْا تَبْدِيْلا﴾ (1)

ولكن يا أخي في الله ..

يامن امتلأ قلبك حباً للجهاد فأحببت أن تكون جندياً من جنود الله.

يا من خرجت وتركت أهلك، وهجرت بلدك، وخضت المصاعب، وتقحمت المخاطر تحدوك أحلام دار الإسلام وتتشوق إلى دولتها وخلافتها، ويدفعك إلى تقحم الصعاب ما تكتوي به وتلاقيه من نار ديار الكفر وفتنها، وظلم الطواغيت وظلمات قوانينهم؛ وجئت تسعى لتحقيق أحب العبوديات إلى الله.

إعلم أخي في الله علم اليقين أن دين الله وشريعته لن تنصرها العبارات البراقة، والرايات الخفاقة.

لن ينصر هذا الدين قوم ابتعدوا كل البعد عن طريق العلماء ورثة الأنبياء الذي هو منهج الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -.

لن ينصر هذا الدين قوم سيماهم الجهل واتباع الهوى ورمي المخالف بالردة وتكفير المجاهدين بل والمسلمين جميعا.

لن ينصر هذا الدين قوم استحلوا دماء المجاهدين واستباحوا أموالهم وديارهم فأردفوا التكفير تفجيراً وتقتيلاً.

(1) الأحزاب: 23.

قالوا عن دولة البغدادي · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قالوا عن دولة البغداديص ٣