تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنماط التوثيق بين المخطوط العربي في القرن التاسع الهجري

المؤلف/ المشرف:عابد سليمان المشوخي

المحقق/ المترجم:بدون

الناشر:مكتبة الملك فهد الوطنية - الرياض ̈بدون

سنة الطبع:١٤١٤هـ

تصنيف رئيس:مخطوطات

تصنيف فرعي:دراسات توثيقية ومنهجية

أولًا نتائج الدراسة:

الآن وقد مَنَّ الله بإتمام هذه الدراسة في أنماط التوثيق في المخطوط العربي في القرن التاسع الهجري يمكن تلخيص النتائج التي توصل إليها المؤلف فيما يلي:

١ـ أن القرن التاسع الهجري تميز عن غيره من القرون بضخامة المؤلفات والموسوعات العلمية مثل: كتاب صبح الأعشى في صناعة الإنشا، وخطط المقريزي، وتهذيب التهذيب، والدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة، ولسان الميزان، والإصابة في تمييز الصحابة، وفتح الباري في شرح صحيح البخاري.

٢ـ أن الدقة والتثبت والتوثيق عن طريق المقابلات والتصحيحات وأنماط التوثيق الأخرى، لم تكن وليدة قرن واحد من الزمان، بل أخذت قرونًا وكلّفت جهودًا حتى استقرت على ما نعرفه الآن، فإن ما وضعه علماء الحديث من ضوابط منذ القرن الأول للهجرة انتقل إلى غيره من العلو م الإسلامية، وكان نابعًا من التجربة الرائدة التي قام بها علماء الحديث.

٣ـ أن النساخ ومعهم طلاب العلم كانوا يحرصون على مقابلة مخطوطاتهم التي نسخوها على شيوخهم، وتصحيحها على نسخ موثقة، فمنهم من قابل نسخته على نسخة المؤلف ومنهم من قابلها على مخطوطتين، أو ثلاث، أو أكثر، بل إن بعضهم قابل نسخته على مخطوط سبق أن قوبل على نحو عشر نسخ أخرى.

٤ـ أنهم استخدموا في التصحيح الضرب على الخطأ أو الكلمة أو العبارة المكررة، وهو ما يعرف الآن بالشطب، وكانوا يكرهون الحك والبشر أو الكشط في التصحيح، لذلك كرهوا إحضار السكين أو أية آلة حادة عند التصحيح.

وكانوا يضيفون الكلمات أو العبارات الساقطة نتيجة السهو في مواضعها إذا تمكنوا من ذلك، وإلا أثبتوها في الحاشية مع وضع رمز معين لربط الملحق بموقعة داخل النص.

٥ـ أن السماعات والقرارات والإجازات التي ترد في المخطوطات العربية كمظهر من مظاهر التوفيق تعد تاريخية بما حوته من أسماء أعلام لا نجد لهم ذكرًا في كتب التراجم والطبقات. مما يوجب علينا أن نلم شعثها صونًا لها من الضياع.

٦ـ أن بيانات التوثيق التي ترد في المخطوطات العربية تعد دليلًا واضحًا على حجم النشاط العلمي كما أنها تبين مراكز هذا النشاط وعناية هذه الأمة بمصادرها، حيث توضح لنا مدى الدقة في نقلها، ومدى الصحة والضبط في نسخها.

٧ـ أن هذه البيانات التوثيقية يمكن أن يستفاد بها في التعرف على طبقات الرواة والصلة فيما بينهم وفي تحديد أعمار بعض المثبتين فيها، وفي التعرف على انتقال المصنفات من بلد إلى آخر، وغير ذلك من الملامح العلمية والاجتماعية.

٨ـ أن تلك البيانات التوثيقية تعين الباحثين والمفهرسين والمحققين على تحديد أعمار بعض المخطوطات، أو تقريب تاريخ نسخها في حال خلو المخطوطات من تاريخ النسخ.

٩ـ أن بيانات التوثيق يرد فيها أسماء كثير من المخطوطات التي لا نجد لها ذكرًا في المصادر الأخرى المعنية بحصر الكتب والمؤلفين.

١٠ـ أن النساخ والوراقين وطلاب العلم كانوا يحرصون على حفظ تسلسل النص عن طريق التعقيبات وترقيم الأوراق حتى لا تختلط ببعضها البعض، وبالرغم من أنه لا يوجد تاريخ محدد لبداية التعقيبات والترقيم في المخطوطات العربية، إلا أن مخطوطات القرن التاسع الهجري لا تكاد تخلو من هاتين الظاهرتين.

١١ـ أن النساخ قد استخدموا الدوائر في الفصل بين عبارات النص، وبين الأحاديث النبوية، وفي نهاية كل فقرة، وإلى جانب الدائرة استخدموا الفصلة والفارزة أيضًا في مخطوطات القرن التاسع الهجري.

نتائج البحوث وخواتيم الكتب · الجزء ٤ · الصفحة ٤٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نتائج البحوث وخواتيم الكتبج ٤ · ص ٤٩٤