تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القرارات النحوية والتصريفية لمجمع اللغة العربية بالقاهرة جمعًا ودراسة وتقويمًا

المؤلف/ المشرف:خالد بن سعود العصيمي

المحقق/ المترجم:بدون

الناشر:دار التدمرية - الرياض ̈الأولى

سنة الطبع:١٤٢٣هـ

تصنيف رئيس:لغة عربية

تصنيف فرعي:قواعد نحوية - إملاء - إعراب - تصريف

الخاتمة

بعد هذه الرحلة التي اطلعنا فيها على المجمع، فعرفناه من خلالها، وسبرنا غور قراراته النحوية والتصريفية، واستنبطنا منها منهجه في دراستها، يحق لنا أن نقف على أهم نتائج هذه الرحلة باقتضاب ثم أتبعها بثلاث من التوصيات التي رأيت أنه تفيد الدراسات النحوية في هذا العصر.

أما أهم نتائج الدراسة، فهي:

١ـ أن الأصل البارز في قرارات المجمع هو القياس، وعليه اعتمد في قبول ألفاظ وتراكيب وقواعد توقف كثير من المتقدمين في قبولها، وهو في مده للقياس يجعل اللغة العربية تستوعب كثيرًا مما جد على ألسنة المتكلمين وأقلام الكاتبين.

٢ـ اعتداد المجمع بالقليل من المسموع في إثبات حكم أو في تخفف من شرط أخذًا بقول من يقول: "نتكلم بما تكلموا به، وواحدهم كالجميع، والنفر كالقبيلة، فإذا سمعنا من عربي كلمة اتبعناها"، ولهذا يمكن أن يعد المجمع من المعظمين للمسموع من هذه الجهة.

٣ـ حرص المجمع على تيسير النحو العربي في قرارات كثيرة، وحداهم إلى هذا ما يواجهه المترجمون والكاتبون والمتكلمون من صعوبات في جعل ما يكتبونه أو يقولونه مطابقًا للقواعد النحوية، فقبل المجمع ما شاع على ألسنتهم، وما جرت به أقلامهم بإيجاد منفذٍ تنفذ منه إلى اللغة العربية، إلا أنه قد تجاوز في بعض قراراته حد القبول في تيسير بعض المسائل فأجازها من غير دليل معتد به أو علة موجبة.

٤ـ أنه لم يُصدر قرارًا يجوّز فيه الاحتجاج بكلام المولدين، ومع هذا لقد أقر مسائل استأنس لها بكلام مولد، وأيضًا كثر الداعون من أعضاء المجمع إلى الاحتجاج بكلام بعض المولدين، وعدم قصره على عصر دون عصر.

٥ـ أنه لم يحفل بالعلة النحوية كثيرًا لا في إقرار مسائل رآها، ولا في اعتراض لأقوال لم يرها.

٦ـ أن الذي يعبر عن رأي المجمع في المسألة هو قراره الذي يصدر عن المؤتمر السنوي، أما بحوث الأعضاء ونتائجهم وتوصياتهم ومناقشاتهم فلا يصح أن تعد رأيًا للمجمع، أو أن تنسب إليه غير مقيدة.

٧ـ أن اختلاف أعضاء المجمع من زمن لآخر أدى إلى اختلاف رأي المجمع في المسألة الواحدة، والمنهج الذي يسلكه في دراستها، ومن ثم يمكن أن يقال إن المجمع قد مر بأطوار مختلفة.

٨ـ إن قرارات المجمع في دوراته الأولى كانت أكثر دقة وإحكامًا وتحرٍ للوصول إلى رأي يوافق القواعد النحوية والتصريفية المقررة، ويؤدي إلى الإفادة من عناصر نمو اللغة، ومواكبتها ما جدَّ في الحياة الحديثة، مع شيء من الحيطة والحذر.

٩ـ أنه قد ظهرت في السنوات الأخيرة صفة إمرار القرارات بالقبول في مؤتمر المجمع السنوي دون اعتراض، أو تعليق من الأعضاء، أو طلب إيضاح للمسألة.

١٠ـ أن كثيرًا من المسائل النحوية والتصريفية تحتاج إلى إعادة نظر في حكامها المدونة في الكتب على ضوء البحوث والدراسات الحديثة، والكشف عن سبل جديدة للاحتجاج لها.

١١ـ أن قرارات المجمع دلت على أن باب الاجتهاد مفتوح في علمي النحو والتصريف، إذ به تسد حاجات الناس في التعبير عن مراداتهم بلغتهم الأصلية دون حاجة إلى الألفاظ أو التراكيب الأعجمية أو ما يشبهها. وبه أيضًا تؤتي البحوث ثمرتها، لتكون علومًا تهيئ المجتمع لاستعمال اللغة العربية الفصحى في جميع شؤونه وتدعوه إليه.

وأهم التوصيات ما يأتي:

نتائج البحوث وخواتيم الكتب · الجزء ٤ · الصفحة ٤٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نتائج البحوث وخواتيم الكتبج ٤ · ص ٤٨٧