تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأحاديث الواردة في فضائل المدينة جمعًا ودراسة

المؤلف/ المشرف:صالح بن حامد الرفاعي

المحقق/ المترجم:بدون

الناشر:دار الخضيري - المدينة المنورة ̈الثالثة

سنة الطبع:١٤١٨هـ

تصنيف رئيس:حديث

تصنيف فرعي:فضائل المدينة

الخاتمة

أما بعد: فالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وأشكره عز وجل على ما وفقني إليه من إتمام هذا البحث المتواضع المشتمل على الأحاديث الواردة في فضائل مدينة رسول الله ﷺ، وقد اشتمل البحث - بعد المقدمةـ على تمهيد تناولت فيه بعض الأمور ذات الصلة القوية بموضوع البحث، حيث ألمحت إلى ضرورة التثبت في نسبة الأحاديث إلى رسول الله ﷺ، والتحذير من التساهل في ذلك، سواء كانت تلك الأحاديث في الأحكام أم في الفضائل.

ثم تكلمت - في التمهيد أيضًا - عن دلالة الأحاديث الواردة في فضائل المدينة على استمرار ما اشتملت عليه من فضل، وذكرت أن تلك الأحاديث تنقسم إلى قسمين: قسم لم أر خلافًا بين العلماء في دلالته على استمرار ما اشتمل عليه من فضل، وقسم آخر اختلف العلماء فيه، وقد بينت أن الراجح في تلك الأحاديث القول بعمومها، وأن ما تضمنته من فضل ليس خصوصًا بزمن معين.

ثم تكلمت عن تسمية المدينة، وبينت أن الثابت من أسمائها في السنة المطهرة ثلاثة أسماء هي: المدينة، وطابة، طيبة، أما يثرب فقد كانت تسمى به في الجاهلية، وقد كره النبي ﷺ تسمية المدينة بهذا الاسم.

ثم ذكرت حدود المدينة التي بينها رسول الله ﷺ، وهي: ما بين عير إلى ثور من جهة الجنوب والشمال، والحرتان الشرقية والغربية وما بينهما من جهة الشرق والغرب، وكذلك وادي العقيق داخل في حرم المدينة أيضًا، ابتداء من ذي الحليفة إلى منتهاه عند مَجْمع السيول لوقوعه بين عير وثور.

أما الأبواب الثلاثة التي تضمنت الأحاديث الواردة في فضائل المدينة، فقد اشتملت على خمسة وسبعين وثلاثمائة حديث غير المكرر، وبعض الأرقام السابقة ذكرت تحتها عدة ألفاظ بطرق مختلفة إلى الصحابي راوي الحديث، ولو جعلت لكل طريق رقمًا خاصًا به لتضاعف العدد السابق.

وقد بلغ عدد الأحاديث الصحيحة والحسنة ثلاثة وثلاثين ومائة حديث، وثمانية وخمسون حديثًا منها في الصحيحين أو أحدهما، وبلغ عدد الأحاديث الضعيفة ثلاثة وتسعين ومائة حديث، واحد وسبعون حديثًا منها ضعيف من جهة الإسناد، ومعانيها ثابتة في الطرق المتقدمة، أما الأحاديث الموضوعة فقد بلغ عددها تسعة وأربعين حديثًا.

وهذه الأعداد التي ذكرتها - خلا ما في الصحيحين - هي بحسب ما توصلت إليه من خلال تتبعي لأقوال النقاد في الحكم على تلك الأحاديث، وكذلك من خلال دراستي للأسانيد والحكم عليها بما تقتضيه القواعد التي قعدها أئمة هذا الشأن، وبعض تلك الأحكام قد تختلف فيها وجهات النظر بحسب اختلاف النقاد في بعض الأمور التي بنيت تلك الأحكام عليها، كاختلافهم في بعض الرواة ونحو ذلك.

ومن الجدير بالذكر أن كثيرًا من الأحاديث الثابتة المتقدمة التي تضمنت فضائل للمدينة، تضمنت أيضًا فضائل لمكة، وتلك الأحاديث تبرز مكانة هاتين المدينتين الكريمتين وتُبيِّن فضلهما على غيرهما من البلدان، والتزام الأدب معهما من الساكن فيهما والقادم عليهما، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.

وتضمن البحث فوائد في علم الرجال والعلل وكذلك التنبيه على عدد من الأوهام التي وقع فيها بعض من سبقني، وقد حرصت على عدم التسرع في ذكرها إلا بعد البحث والتنقيب، والتزام الأدب في بيانها، مع قناعتي التامة بأن بحثي هذا لا يخلو من أوهام تحتاج إلى تنبيه، وكل يؤخذ من قوله ويرد إلا رسول الله ﷺ.

واحتوى البحث أيضًا التنبيه على عدد كبير من التصحيفات الواقعة في بعض الكتب التي استفدت منها، ولم أستقص في ذلك، خوفًا من إثقال الحواشي بتلك التنبيهات.

ومن أسباب معرفة تلك الأوهام والتصحيفات - بعد توفيق الله عز وجل طريقة جمع المرويات الواردة في موضوع واحد والمقارنة بينها، وقد رُوِيَ عن علي بن المديني أنه قال: "الباب إذا لم تجمع طرقه لم يتبين خطؤه"، لذلك فإني أحث إخواني الباحثين، وأخص بالذكر منهم طلاب شعبة السنة بالدراسات العليا على اختيار مثل هذه الموضوعات التي تعتمد على الاستقراء والمقارنة بين المرويات لما تحققه من فوائد جمة.

وفي الختام:

أسأل الله عز وجل بأسمائه الحسنى وصفاته العليا أن يتقبل منا جميعًا أعمالنا وأن يرزقنا حسن الخاتمة في الدنيا والآخرة.

والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين ..

والحمد لله رب العالمين

نتائج البحوث وخواتيم الكتب · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نتائج البحوث وخواتيم الكتبج ١ · ص ٣٢٧