تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ص -170- ما أقلع عن رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ، إلاّ خفت أن أرواحهما ستخرجان، فكان أوّل كلمةٍ قالها رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ: ((أمّا الله يا عائشة فقد برّأَكِ))1.

فقال أبويَّ: قومي إلى رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ. قلت: والله لا أقوم إليه، ولا أحمد إلاّ الله.

وكان حسان ـ رضي الله عنه ـ مِمَن قيل عنه: إنّه يتكلّم مع أهل الإفك، فقال يعتذر إلى عائشة، ويمدحها:

حَصان رَزان، ما تُزَن بريبة وتصبح غَرْثَى من لحوم الغوافل

عقيلة حَي من لُؤَيّ بن غالب كرام المساعي، مجدهم غير زائل

مهذّبة، قد طيّب الله خِيمها وطهّرها من كلّ سوءٍ وباطلٍ

لئن كان ما قد قيل عني قُلْتُه فلا رَفَعتْ سوطي إليَّ أناملي

وكيف؟ وودي ما حييت، ونصرتي لآل رسول الله زين المحافل

وكانت عائشة لا ترضى أن يذكر حسان بشيء يكرهه، وتقول: إنّه الذي يقول:

فإنّ أبي، ووالدتي، وعرضي لعرض محمّد منكم وقاء

1 حديث قصّة الإفك رواه البخاري ومسلم من حديث الزّهري.

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٩٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٩٣٢