ص -146- وكانوا عشرين، فخرجوا على أقداهم يسيرون باللّيل، ويكمنون بالنّهار. حتى بلغوا الخرار، فوجدوا العير قد مرّت بالأمس.
ثم دخلت السّنة الثّانية.
غزوة الأبواء:
فغزا فيها ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ غزوة الأبواء وكانت أوّل غزوةٍ غزاها رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ بنفسه، خرج في المهاجرين خاصّة، يعترض عيراً لقريشٍ، فلم يلق كيداً.
وفيها وادع بني ضَمْرة على أن لا يغزوهم ولا يغزوه، ولا يعينوا عليه أحداً.
غزوة بواط:
ثم غزا بواطاً في ربيع الأوّل، خرج يعترض عيراً لقريشٍ، فيها أمية بن خلف ومائة رجل من المشركين، فبلغ بواطاً ـ جبلاً من جبال جهينة ـ فرجع ولم يلق كيداً.
خروجه لطلب كرز بن جابر:
ثم خرج في طلب كُرْز بن جابر الفِهْري. وقد أغار على سرح المدينة فاستاقه، فخرج رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ في أثره حتى بلغ سفوان من ناحية بدر، وفاته كرز.
غزوة العشيرة:
ثم خرج جمادى الآخرة في مائة وخمسين من المهاجرين يعترضون عيراً لقريشٍ ذاهبة إلى الشّام، وخرج في ثلاثين بعيراً يتعاقبونها، فبلغ ذا