تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ص -85- الهجرة الثّانية إلى الحبشة:

فلمّا قرب مهاجرة الحبشة من مكّة، وبلغهم أمرهم، توقفوا عن الدّخول، ثم دخل كلّ رجل في جوار رجلٍ من قريش، ثم اشتدّ عليم البلاء والعذاب من قريش وسطت بهم عشائرهم، وصعب عليهم ما بلغهم عن النّجاشي من حسن جواره، فأذن لهم رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ في الخروج إلى الحبشة مرّةً ثانيةً فخرجوا.

وكان عدة مَن خرج في المرّة الثّانية ثلاثة وثمانين رجلاً ـ إن كان فيهم عمار بن ياسر ـ ومن النّساء تسع عشرة امرأة.

فلمّا سمعوا بمهاجر رسول الله إلى المدينة رجع منهم ثلاثة وثلاثون رجلاً، ومن النّساء ثمان. ومات منهم رجلان بمكة. وحبس سبعة. وشهد بدراً منهم أربعة وعشرون رجلاً.

كتاب رسول الله إلى النّجاشي يزوّجه أم حبيبة:

فلمّا كان شهر ربيع سنة سبع من الهجرة كتب رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ كتاباً إلى النّجاشي يدعوه إلى الإسلام. وكتب إليه أن يزوّجه أم حبيبة بنت أبي سفيان، وكانت مهاجرة مع زوجها عبد الله بن جحش. فتنصر هناك ومات نصرانياً.

وكتب إليه أيضاً أن يبعث إليه مَن بقي من أصحابه، فلمّا قرأ الكتاب أسلم. وقال: لو قدرت أن آتيه لأتيته، وزوّجه أم حبيبة، وأصدقها عنه أربعمائة دينار. وحمل بقية أصحابه في سفينتين. فقدموا على رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ بخيبر، وقد فتحها

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٨٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٨٤٤