تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ص -78- أنذر قومه، ثم أنذر مَن حولهم من العرب، ثم أنذر العرب قاطبة، ثم أنذر العالمين.

فأقام بضع عشرة سنة ينذر بالدّعوة من غير قتالٍ ولا جزية. ويأمره الله بالكفّ والصّبر، ثم أذن له في الهجرة، وأذن له في القتال. ثم أمره أن يقاتل مَن قاتله، ويكفّ عَمَن لم يقاتله، ثم أمره بقتال المشركين، حتى يكون الدّين كلّه لله.

أوّل مَن آمن:

ولما دعا إلى الله استجاب له عباد الله من كلّ قبيلةٍ، فكان حائز السّبق: صدِّيق الأمّة أبا بكر ـ رضي الله عنه ـ، فوازره في دين الله. ودعا معه إلى الله. فاستجاب لأبي بكر عثمان وطلحة وسعد ـ رضي الله عنهم ـ.

وبارد إلى استجابته أيضاً صدّيقة النّساء خديجة-رضي الله عنها-.

وبادر إلى الإسلام عليّ بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ، وكان ابن ثمان سنين، وقيل: أكثر؛ إذ كان في كفالة رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ، أخذه من عمه.

شأن زيد بن حارثة:

وبادر زيد بن حارثة ـ رضي الله عنه ـ حِبّ رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ، وكان غلاماً لخديجة، فوهبته لرسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ لمّا تزوّجها. وقدم أبوه حارثة وعمّه في فدائه، فقالا للنّبِيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ: يا ابن سيّد قومه، أنتم أهل حرم الله وجيرانه، تَفُكّون العاني، وتطعمون الأسير، جئناك في ابننا عبدِك، فأحسن لنا في فدائه. فقال ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ: "فهل غير ذلك؟". فقالوا: وما هو؟ قال: "ادعوه فأخيره،

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٨٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٨٣٦