ص -46- الدّليل الخامس:
ما وقع في زمن التّابعين
وذلك قصّة الجعد بن درهم، وكان من أشهر النّاس بالعلم والعبادة. فلما جحد شيئاً من صفات الله ـ مع كونها مقالة خفية عند الأكثر ـ ضحى به خالد بن عبد الله القَسْري يوم عيد الأضحى، فقال: أيّها النّاس، ضحوا تقبّل الله ضحاياكم فإنّي مضحٍ بالجعد بن درهم، فإنّه زعم أنّ الله لم يتّخذ إبراهيم خليلاً، ولم يكلّم موسى تكليماً، ثم نزل فذبحه، ولم يعلم أنّ أحداً من العلماء أنكر ذلك عليه. بل ذكر ابن القيم إجماعهم على استحسانه، فقال:
شكر الضّحية كلّ صاحب سنة لله درك من أخي قربان
فإذا كان رجل من أشهر النّاس بالعلم والعبادة، أخذ العلم عن الصّحابة، أجمعوا على استحسان قتله، فأين هذا مِن اعتقاد أعداء الله في البدو؟!
موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٨٠٢