ص -17- فأخبرته، وسألني كيف عيشنا؟ فأخبرته: أنّا في جَهْد وشدّة. قال: فهل أوصاكِ بشيء؟ قالت: نعم. أمرني أن أقرأ عليك السّلام، ويقول: غيِّر عَتَبَةَ بابك. قال: ذاك أبي. وقد أمرني أن أفارقكِ. إلحقي بأهلكِ، فطلّقها. وتزوّج منهم امرأة أخرى، فلبث عنهم إبراهيم ما شاء الله، فقال لأهله: إني مُطّلع تركتي، فجاء فقال لامرأته: أين إسماعيل؟ قالت: ذهب يصيد. قالت: ألا تنْزل فتطعم، وتشرب؟ قال: وما طعامكم وما شرابكم؟ قالت: طعامنا اللّحم، وشرابنا الماء. قال: اللهم بارك لهم في طعامهم وشرابهم ـ قال: فقال أبو القاسم ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ: بركة دعوة إبراهيم، فهما لا يخلو عليهما أحد بغير مكّة إلاّ لم يوافقاه. قال النّبِيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ: ولم يكن لهم يومئذٍ حبّ. ولو كان لهم حبّ دعا لهم فيه، وسألها عن عيشهم وهيئتهم؟ فقالت: نحن بخيرٍ وسعةٍ وأثنت على الله. قال: إذا جاء زوجكِ فاقرئي عليه السّلام، ومُريه يُثَبِّتْ عَتَبَةَ بابه. فلما جاء إسماعيل. قال: هل أتاكم من أحد؟ قالت: نعم. شيخ حسن الهيئة ـ وأثنت عليه ـ فسألني عنك؟ فأخبرته. فسألني: كيف عيشنا؟ فأخبرته أَنَّا بخيرٍ. قال: هل أوصاكِ بشيء؟ قالت: نعم. هو يقرأ عليك السّلام، ويأمركَ أن تُثَبِّتَ عَتَبَةَ بابك. قال: ذاك أبي. وأنْتِ العَتَبَة. أمرني أن أمسكَكِ. ثم لبث عنهم ما شاء الله، فقال لأهله: إني مطّلع تركتي، فجاء. فوافق إسماعيل يَبْري نَبْلاً له تحت دَوْحة قريباً من زمزم. فلما رآه قام إليه، فصنعا كما يصنع الوالد بالولد، والولد بالوالد، ثم قال: يا إسماعيل، إنّ الله أمرني بأمرٍ، قال: فاصنع ما أمرك ربّك. قال: وتعينني؟ قال: وأعينك. قال: فإنّ الله أمرني أن أبنيَ ههنا
موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٧٧٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٧٧٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي