تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ص -13- أشدّ من القبضة الأولى. فقال لها مثل ذلك، فعاد: فَقُبِضَتْ يده أشدّ من القبضتين الأولتين. فقال لها: ادعي الله أن يطلق يدي، ولك الله، أن لا أضركِ، ففعلت. فأطلقت يده. ودعا الذي جاء بها، فقال له: إنّكِ إنّما جئتِني بشيطان، ولم تأتنِي بإنسانٍ، فأَخْرِجْها من أرضي، وأعطاها هاجر. فأقبلت. فلما رآها إبراهيم. انصرف، فقال لها: مَهْيَم؟ قالت: خيراً. كَفَّ الله يد الفاجر، وأخدم خادماً".

قال أبو هريرة :فتلك أُمّكم يا بني ماء السّماء1.

وللبخاري: "أنّ إبراهيم لما سُئل عنها؟ قال: هي أُختي، ثم رجع إليها. فقال: لا تكذبي حديثي. فإنّي أخبرتهم: أنّكِ أختي. والله ما على الأرض مؤمن غيري وغيركِ. فأرسل بها إليه، فقام إليها. فقامت: تتوضأ وتصلي. فقالت: اللهم إن كنتُ آمنت بكِ وبرسولكِ، وأحصنت فرجي إلاّ على زوجي، فلا تسلّط عليَّ يدَ الكافر، فَغَطَّ حتى ركض برجله الأرض. فقالت: اللهم إن يمت، يقال: هي قتلته، فأُرْسِل. ثم قام إليها، فقامت تتوضأ وتصلي، وتقول: اللهم إن كنتُ آمنت بكِ وبرسولكِ، وأحصنت فرجي إلاّ على زوجي، فلا تسلّط عليَّ هذا الكافر، فَغَطَّ حتى ركض برجله. فقالت: اللهم إن يمت، يقال: هي قتلته، فأُرْسِل في الثّانية،

1 الحديث عند البخاري في باب: ((واتّخذ الله إبراهيم خليلاً)) من كتاب أحاديث الأنبياء. ولكن فيه بعض اختلاف في اللّفظ. ويقصد أبو هريرة ـ رضي الله عنه ـ العرب، لكثرة ملازمتهم للفلوات التي بها مواقع القطر لأجل رعي دوابهم. قال الحافظ ابن حجر في الفتح (6/276) الطّبعة الأميرية، ففيه متمسك لِمَن زعم أنّ العرب كلّهم من ولد إسماعيل. وقيل: أراد بماء السّماء: زمزم؛ لأنّ الله أنبعها لهاجر. فعاش ولدها بها. وقيل: أراد الأوس والخزرج؛ لأنّ جدّهم عمرو بن مريقيا كان يسمى بذلك؛ لأنّه كان إذا قحط النّاس أقام لهم مقام المطر.

ورواه مسلم أيضاً فهو من المتّفق عليه عن أبي هريرة.

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٧٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٧٧١