تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد احتفى ابن تيمية بالردّ على هذه المغالطة واللبس عند المتكلمين، فكان مما قاله:- "والإله هو المستحق للعبادة، فأما من اعتقد في الله أنه ربّ كل شيء وخالقه، وهو مع هذا يعبد غيره، فإنه مشرك بربه متخذ من دونه إلهاً آخر، ليست الإلهية هي الخلق، أو القدرة على الخلق، كما يفسرها هؤلاء المبتدعون في التوحيد من أهل الكلام ..

فهذا موضع عظيم جداً ينبغي معرفته، لما قد لبّس على طوائف من الناس أهل الإسلام، حتى صاروا يدخلون في أمور عظيمة هي شرك ينافي الإسلام لا يحسبونها شركاً .. (1) "

- وأورد ابن منقور في نهاية مجموعه إجازة الحجاوي لتلميذه محمد بن إبراهيم بن أبي حميدان (2)، وجاء في خاتمة الإجازة:- "وأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن جبريل، وأخذ جبريل عن الله سبحانه وتعالى. (3) "

ويبدو أن عبارة "أخذ جبريل عن الله" لا تخلو من إيهام وإجمال، إذ تحتمل حقاً وصواباً، وهو أن جبريل عليه السلام سمع من الله تعالى، ونزل به منه (4).

وقد تحتمل معنى فاسداً، وهو أن جبريل عليه السلام أخذه من اللوح المحفوظ، ولم يسمعه من الله تعالى. (5).

(1) التسعينية 3/ 800، 801 = باختصار.

(2) انظر: ترجمته في علماء نجد للبسام 5/ 418.

(3) مجموع ابن منقور 2/ 391.

(4) انظر: مجموع الفتاوى 12/ 124، 172، 199، 566.

(5) انظر: مجموع الفتاوى 12/ 127 - 138، 554.

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٣٢٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٣٢٧٤