وقال في (تعليقه المختصر على الطحاوية: ص:227) [ط. دار العاصمة]: «...فهذا موقف المسلمين من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، يستغفرون لهم، ويسألون الله أن لا يجعل في قلوبهم بغضًا للصحابة، وكذلك آل بيت الرسول، فلهم حق القرابة وحق الإيمان، ومذهب أهل السنة والجماعة: موالاة أهل بيت النبي عليه الصلاة والسلام.
وأما النواصب: فيوالون الصحابة، ويبغضون بيت النبي عليه الصلاة والسلام، ولذلك سموا بالنواصب؛ لنصبهم العداوة لأهل بيت النبي عليه الصلاة والسلام».
وقال فيها كذلك (ص:235): «وأول أهل البيت هم أزواج النبي صلى الله عليه وسلم؛ قال تعالى: ((إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً)) [الأحزاب:33]، هذا خطاب لهن.
فأول من يدخل في أهل البيت: زوجاته، ثم قرابته عليه الصلاة والسلام، وهم آل العباس وآل أبي طالب، وآل الحارث ابن عبد المطلب».
وقال حفظه الله في (شرحه للمعة الاعتقاد لابن قدامة رحمه الله ص:231) [ط: الأولى بإشراف عبد السلام السليمان]: «...المهاجرون أيضًا يتفاضلون، فأفضلهم على الإطلاق الخلفاء الراشدون: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي؛ هؤلاء هم الخلفاء الراشدون، وهم أفضل صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم على الإطلاق».
وقال أيضًا (ص:234): «...علي بن أبي طالب، وهو الخليفة الرابع، وهو ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم وزوج ابنته فاطمة وأبو الحسن والحسين سبطي النبي صلى الله عليه وسلم وسيدا شباب أهل الجنة؛ وجهاده وشجاعته معروفة رضي الله عنه، وعبادته وعلمه وزهده معروف... إلخ».
وقال (ص:239): «وشهد صلى الله عليه وسلم للحسن والحسين بأنهما من أهل الجنة، فقال صلى الله عليه وسلم: (الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة) أخرجه أحمد في المسند (10999)».