الأول: التقرب إلى الله بذلك؛ لأنهم من أوليائه.
الثاني: لكونهم قرابة النبي صلى الله عليه وسلم، وفي ذلك إرضاء له وإكرام له. «وقال» النبي صلى الله عليه وسلم مبينًا فضل بني هاشم الذين هم قرابته: (إن الله اصطفى) أي: اختار، والصفوة الخيار (بني إسماعيل) ابن إبراهيم الخليل رضي الله عنه (واصطفى من بني إسماعيل كنانة) اسم قبيلة، أبوهم كنانة بن خزيمة (واصطفى من كنانة قريشًا) وهم أولاد مضر بن كنانة (واصطفى من قريش بني هاشم) وهم بنو هاشم بن عبد مناف (واصطفاني من بني هاشم) فهو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار ابن معد بن عدنان.
والشاهد من الحديث: أن فيه دليلًا على فضل العرب، وأن قريشًا أفضل العرب، وأن بني هاشم أفضل قريش، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم أفضل بني هاشم، فهو أفضل الخلق نفسًا، وأفضلهم نسبًا، وفيه فضل بني هاشم الذين هم قرابة الرسول صلى الله عليه وسلم ».
وقال حفظه الله في تقديمه لكتاب (شيخ الإسلام ابن تيمية لم يكن ناصبيًا) [(ص:5) ط: دار الوطن]: «...وأن الذين يحبون عليًا رضي الله عنه هم أهل السنة والجماعة، الذين يعتبرونه رابع الخلفاء الراشدين وأحد السابقين الأولين المهاجرين، وأحد العشرة المبشرين بالجنة... ».
وقال حفظه الله في (الفتاوى: 1/335) عند بيان المراد من قوله تعالى: ((قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى)) [الشورى:23]:
«القول الثالث: أن المراد بالقربى أهل بيته صلى الله عليه وسلم، وأن معنى ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم طلب من الأمة أن يحبوا أهل بيته وأن يوقروهم، وهذا حق؛ فإن أهل بيت النبوة الصالحين منهم والمستقيمين على دين الله لهم حق تجب مراعاته بمودتهم واحترامهم وتوقيرهم بمقتضى الشريعة الإسلامية» .