3- كما أن ثمامة رضي الله عنه قاطع كفار مكة وأعلن منع الميرة عنهم وألجأهم أن يلوذوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم طالبين أن يشفع عنده ويأذنه بحمل الميرة إليهم كذلك أعلن أخوان التوحيد الحرب ضد الكفر والشرك ومواسم البدعة المحبوبة لدى الجهال حتى أخرجوا هذه الأشياء من حدود دولتهم.
بركات الدولة السعودية العربية
إن الدولة السعودية العربية انفردت من بين دول الإسلام الأخرى قاطبة بتنفيذ أحكام الكتاب والسنة في بلادها كما كانت نافذة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين بعده ورضيت بهما دستوراً لها وببركة نفوذ نظام الإسلام حصل فيها من الأمن وسلامة النفوس والأموال والأعراض ما لا يوجد نظيره في العالم كله ولم يحصل هذا لأحد الذي حصل الآن في الدولة السعودية إلا في زمن الخلفاء الراشدين حين كان دستور الإسلام جارياً في بلاد المسلمين كما بشر به النبي صلى الله عليه وسلم حين قال لعدي بن حاتم رضي الله عنه تعرف الحيرة؟ قلت لم أرها وقد سمعت بها قال فوالذي نفسي بيده ليتمن الله هذا الأمر حتى تخرج الظعينة من الحيرة حتى تطوف بالبيت من غير جوار أحد فرأى ذلك عدي في حياته وقال فهذه الظعينة تخرج من الحيرة حتى تطوف بالبيت من غير جوار أحد ذكر هذه الرواية الحافظ ابن كثير في تفسير قوله ﴿يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ﴾ الآية(109).
إلا أن الزمان قد استدار بهذا الأمن في الدولة السعودية حتى أن الرجل ليسافر وحده في حدودها من قطر إلى قطر من ناحية إلى أخرى آمنا في نفسه وماله لا يخاف إلا الله وهذا الأمن لا يوجد في أي دولة أخرى في العالم كله مهما كانت راقية متمدنة في حضارتها غاية القصوى غير الدولة السعودية التي لم يرض عنها الجهال المبتدعون.