المنكرة والمنظر الخطير الرهيب المخيف وقد قابلت أناساً في هولندا من هؤلاء الضيوف الذي زعمهم ذاك الفاجر السفاك المجرم أنهم ضيوف مكرمون عنده إذ قال لي بحرف واحد إننا حجزنا ظلماً وعدواناً وقهراً لمدة طويلة لم تكن لنا أي حرية ولا حركة ولا اختيار وكنا في ظلام دامس وقد ربطت أعيننا عن النظر إلى العالم الخارجي وكان هؤلاء الظلمة الطغاة من زبانية مجرمهم الأثيم كانت لهم معنا علاقة سيئة جداً للغاية وما كانوا يتركوننا في مكان واحد وإنما في أمكنة متعددة وربما في اليوم الواحد مرات وكرات في ليلة في أوقات مختلفة ولم يكونوا يمكنوننا من أن نرى ونشاهد العالم الخارجي وأن الحياة القاسية الصعبة التي عشناها لم نكن نراها إلا الموت وأما الطعام الذي كان يصرف لنا في تلك المدة لم يكن طعاماً أبدا وإنما كان الزبالة الوسخة التي نتركها في الأوساخ والقمامة وكان الناس المعينون علينا يحضرون لنا هذا الوباء والداء من مكان بعيد، وكان هؤلاء لم نرهم أثناء تقديم الطعام وكانت أصواتهم تختلف تماماً وتتنوع من صوت إلى صوت آخر ولم نكن ندري أهذا الإنسان الذي قدم لنا طعاماً يوم أمس أم غيره؟ وهكذا كانت هذه الضيافة المزعومة عنده بذاك المفهوم الذي لم يسبقه إليه أحد في تاريخ الإنسانية الطويل ولقد صدق الأستاذ الحسن العلوي فيما أعلت عن هذه المنظمة السرية التي تحكم العراق بالحديد والنار، والعصابة المجرمة، ومن هنا أدركنا جميعاً أن هذه الضيافة المزعومة لم تكن ضيافة بالمعنى الصحيح وإنما كان عذاباً ونكاية وظلما وفساداً على هؤلاء الذين تواجدوا في العراق وكان لحكوماتهم قوات في الخليج جاءت بناء على قرارات صادرة من مجلس الأمن الدولي ولكن ما هي المبررات لدى هذا الظالم الغاشم أن يسيء إلى هؤلاء الذين كانت لهم أعمال كبيرة ضخمة في تطوير العراق؟ وإذا كانت تلك ضيافة في مفهوم رئيس العراق فما هو العذاب والنكاية والظلم والفساد والبغي والعدوان
موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٢١١٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٢١١٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي