تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

12- مسألة الرهائن الغربيين والشرقيين على حد سواء إذا اتخذهم كدروع بشرية وضعهم على خلاف رغبتهم في تلك المواقع الاستراتيجية لمدة طويلة إلى أن هيأ نظاماً جبروتياً وحياً من شيطانه اللعين وقرينه الطاغوتي ومع كونه قرناً للشيطان ثم زعم أن هؤلاء ضيوف لديه حسب بياناته المذاعة على لسانه مرات وكرات وقد صاح العالم كله من هذه إلى أن فك أسرهم لأمر معلوم لدى الجميع وهو أنه كان يريد بذلك أن تنفك الأسرة الدولية وتتزعزع عن وحدتها ضده وتضطرب كيان هذه الوحدة التي جاءت قواتها في الخليج لصد عدوانه ودحر قواته وضرب مواضعه التي تركز فيها أسلحته الدمارية الفتاكة حسب زعمه مع أنه لا يملك شيئا إلا ما يدمر نفسه أولا ثم شعبه المغلوب على أمره ولم تسمع الدنيا منذ أن خلق الله تعالى هذه الكائنات كلها أن يكون هؤلاء الذين حجزهم من الغربيين والشرقيين على خلاف إراداتهم ورغبتهم ضيوفاً حسب زعمه والضيف له مكانة كبيرة عند العرب المسلمين الأولين والآخرين، والضيف له احترامه ورغبته وإرادته ومكانته وهو حر في تصرفاته وحركاته وسكناته ولذا رغب رسول الله صلى الله عليه وسلم في إكرام الضيف إذ قال عليه الصلاة والسلام في حديث صحيح أخرجه جميع الأئمة المحدثون النقاد في صحاحهم وجوامعهم وسننهم، ومسانيدهم ومعاجمهم ومن هؤلاء البخاري في الصحيح وذلك في كتاب الأدب باب رقم 85 وعنوانه: باب إكرام الضيف وخدمته إياه بنفسه وقوله تعالى ﴿وضيف إبراهيم المكرمين﴾ حديث رقم6135 ص531/10 الفتح: إذ قال البخاري بإسناده عن أبي شريح الكعبي رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، جائزته يوم وليلة، والضيافة ثلاثة أيام فما بعد ذلك فهو صدقة، ولا يحل له أن ينوي عنده حتى يحرجه أهـ قلت: هذا هو الحديث الصحيح الذي يقف في وجه هذا الظالم السفاك المتجبر الذي زعم أن هؤلاء كانوا ضيوفاً عليه بتلك الصورة البشعة

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٢١١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٢١١٣