تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ص -211- ... الحادية والسبعون : أئمتهم: إما عالم فاجر, وإما عابد جاهل.

قال تعالى: ﴿أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ . وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلاَ بَعْضُهُمْ إِلَىَ بَعْضٍ قَالُواْ أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ اللّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَآجُّوكُم بِهِ عِندَ رَبِّكُمْ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ . أَوَلاَ يَعْلَمُونَ أَنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ . وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لاَ يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلاَّ أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ . فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِندِ اللّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً1 فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ﴾2.

فذكر في الآية أن فريقا من أسلاف اليهود وهم الأحبار, كانوا يسمعون التوراة ويؤولونها تأويلا فاسدا حسب أغراضهم, بل كانوا يحرفونها بتبديل كلام من تلقائهم, كما فعلوا ذلك في نعته صلى الله عليه وسلم, فإنه روي أنه من صفاته فيها أنه أبيض ربعة, فغيروه بأسمر طويل, وغيروا آية الرجم بالتسخيم وتسويد الوجه, كما في البخاري3.

1 قوله سبحانه: ﴿ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً ﴾ ساقط من المخطوط.

2 البقرة: 75-79

3 أخرجه البخاري في صحيحه – كتاب التوحيد- باب ما يجوز من تفسير التوراة- (8/213-214) الآية: 6-8.

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٢٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٢٠٣