تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ص -205- ... السادسة والستون

تعبدهم بالمكاء والتصدية.

قال تعالى في سورة الأنفال: ﴿وَمَا كَانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾1.

تفسير هذه الآية: ﴿ وَمَا كَانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ ﴾, أي: المسجد الحرام الذي صدوا الناس عنه, والتعبير عنه بالبيت للاختصار مع الإشارة إلى أنه بيت الله, وينبغي أن يعظم بالعبادة, وهم لم يفعلوا.

﴿ إِلَّا مُكَاءً ﴾, أي: تصفيقا, وهو ضرب اليد باليد حيث يسمع له صوت.

والمراد بالصلاة إما الدعاء أو أفعال أخر كانوا يفعلونها , ويسمونها صلاة وحمل المكاء والتصدية عليها بتأويل ذلك بأنها لا فائدة منها ولا معنى لها كصفير الطيور وتصفيق اللعب.

وقد يقال: المراد أنهم كانوا وضعوا المكاء والتصدية مكان الصلاة التي يليق أن تقع عند البيت.

1 الأنفال: 35.

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ١٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ١٩٧