تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ص -275- على النّبِيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ، فقرأ القرآن، وتعلم السّنن. قال ابن عمر: ((وكان من أفضل الوفد عندنا. فكان أعظم فتنة على أهل اليمامة من غيره، لما كان يعرف به)).

قال رافع بن خديج: ((كان بالرَّجال من الخشوع ولزوم قراءة القرآن والخير ـ فيما يُرَى ـ شيء عجب)).

وكان ابن عمر اليشكري من أشرافهم، وكان صديقاً للرَّجال وكان مسلماً يكتم إسلامه. فقال شعراً، فشا في اليمامة حتى كانت الوليدة والصّبيّ ينشدونه:

يا سعاد الفؤاد بنتَ أثال طال ليلي بفتنة الرَّجال

إنّها يا سعاد من حدث الدّهـ ـر عليكم كفتنة الدَّجّال

فتن القوم بالشَّهادة، والله عزيز ذو قوّة ومِحال

لا يساوي الذي يقول من الأمر قِبالاً وما احتذى من قبال1

إنّ ديني دين النَّبِيّ، وفي القوم رجال على الهدى أمثالي

أهلك القوم مُحَكّم بن طفيل ورجال ليسوا لنا برجال

بَزَّهم أمرهم مسيلمة اليوم فلن يرجعوه أُخرى اللّيالي

قلت للنّفس، إذ تعاظمها الصّـ ـبر. وساءت مقالة الأنذال:

رُبّما تجزع النّفوس من الأمر له فُرْجة كحَلِّ العقال

إن تكن ميتتي على فطرة الله حنيفاً. فإنّني لا أُبالي

فلّما ذلك مسيلمة ومُحَكِّم، وأشرافهم، فطلبوه ففاتهم. ولحق بخالد، فأخبره بحالهم، ودلّه على عوراتهم

1 القبال: سير النّعل.

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ١٠٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ١٠٤٢