تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث التاسع عشر: مسائل القضاء: قالوا: لا ينفذ قضاء القاضي في الحدود، بل لا بد فيها من الإمام المعصوم (١)، فيلزم تعطيل الحدود في زمن غيبة الإمام، أو عدم تسلّط الأئمة كما كانت في الأزمنة الماضية، كذلك ولو كان موجودًا في محل، فمن يقيم الحدود في محل آخر، مع أن ليس في جميع العبادات والمعاملات والكفارات موقوفًا على حضور الإمام، فلتكن إقامة الحدود أيضًا من ذلك. وقالوا: يشترط في القضاء علم الكتابة (٢)، مع أنه لا دليل عليه، بل إن الدليل قائم على خلافه، فإن خاتم النبيين عليه أفضل الصلاة والسلام، كان له منصب القضاء بلا ريب؛ لقوله تعالى: أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللهُ [النساء: ١٠٥]، ولم يتصف بالكتابة؛ لقوله تعالى: وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ [العنكبوت: ٤٨] مع أنه لم يلحقه قصور من ذلك.

المصدر:غرائب فقهية عند الشيعة الإمامية لمحمود شكري الألوسي

(١) العاملي، «اللمعة الدمشقية» (٣/ ٦٢).

(٢) وجعلوه من شروط القضاء، كما في «اللمعة الدمشقية» (٢/) ٤١٧.

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام · الجزء ٦ · الصفحة ٢٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلامج ٦ · ص ٢٨٤