كما رووا عن عبيد الله الدابقي أنه قال: دخلت حمامًا بالمدينة، فإذا شيخ كبير وهو قيم الحمام، فقلت: يا شيخ لمن هذا الحمام؟ فقال: لأبي جعفر محمد بن علي بن الحسين عليهم السلام، فقلت: كان يدخله؟ قال: نعم، فقلت: كيف كان يصنع؟ قال: كان يدخل فيبدأ فيطلي عانته وما يريه، ثم يلف على طرف إحليله ويدعوني، فأطلي سائر بدنه، فقلت له يومًا من الأيام: الذي تكره أن أراه قد رأيته، فقال: كلا، إن النورة سترته" (الفروع من الكافي كتاب الزي والتجمل ٦/ ٥٠٣).
ومن مسائلهم الغريبة، وأكاذيبهم العجيبة أنهم نقلوا عن محمد الباقر أنه قال في رجل زنى بأم امرأته أو ابنتها أو أختها: لا يحرم ذلك عليه امرأته" (الفروع من الكافي ٥/ ٤١٦).
وأيضًا رووا عنه أنه قال:
إذا زنى رجل بامرأة أبيه أو جارية أبيه فإن ذلك لا يحرمها على زوجها، ولا تحرم الجارية على سيدها" (الفروع من الكافي ص٤١٩).
هذا ومثل هذا كثير.
ومن المسائل الشنيعة العجيبة الغريبة أنهم قالوا: إن صلاة الجنازة جائزة بغير وضوء كما كذبوا على جعفر أنه قال على جواب سائل سأله عن الجنازة "أصلي عليه بغير وضوء؟ فقال: نعم" (الفروع من الكافي ٣/ ١٧٨)، أيضًا (من لا يحضره الفقيه ١/ ١٧٠).
وكتب المحشي تحته "أجمع علماؤنا على عدم شرط هذه الصلاة بالطهارة" ونقل عن "التذكرة" وليست الطهارة شرطًا بل يجوز للمحدث والحائض والجنب أن يصلوا على الجنازة مع وجود الماء والتراب والتمكن، ذهب إليه علماؤنا أجمع" (الفروع من الكافي - الهامش ص١٧٨ أيضًا).
ورووا عن جعفر محمد الباقر أنه قال: إن الحائض تصلي على الجنازة.
وذكروا أيضًا أن أبا جعفر محمد الباقر وابنه جعفر سئلا:
إنا نشتري ثيابًا يصيبها الخمر وودق الخنزير أبعد حكها نصلي فيها قبل أن نغسلها؟ فقالا: نعم! لا بأس، إنما حرم الله أكله ولم يحرم لبسه ومسه والصلاة فيها" (من لا يحضره الفقيه ١/ ١٧٠).
هذا ويجعل الحبل من شعر الخنزير ويستقى به الماء من البئر يجوز الوضوء منه كما رووا عن زرارة أنه قال:
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الحبل يكون من شعر الخنزير يستقى به الماء من البئر هل يتوضأ من ذلك الماء؟ قال: لا بأس" (تهذيب الأحكام ١/ ٤٠٩).
وأيضًا رووا عن جعفر أنه قال:
إن أمير المؤمنين عليه السلام سئل عن قدر طبخت فإذا في القدر فأرة، قال: يهراق مرقها ويغسل اللحم ويؤكل" (الفروع من الكافي كتاب الطهارة ٣/ ٧).
كما رووا عن جعفر أيضًا "أنه سئل عن الفأرة والكلب يقع في السمن والزيت ثم يخرج منه حيًا؟ فقال: لا بأس بأكله" (الفروع من الكافي كتاب الأطعمة ٢/ ١٦١).
هذا ومن ناحية أخرى شددوا إلى أن قال: "نهى رسول الله ﷺ عن أكل لحم الفحل وقت اغتلامه" - أي وقت شهوته - (الفروع من الكافي كتاب الأطعمة ٦/ ٢٦٠).
وهذا تكليف ما لا يطاق لأنه لا يدري أحد أكان الفحل المذبوح في الشهوة أم لا؟
وهناك تيسير ورخصة أكثر من اللزوم حيث نقلوا عن جعفر بن الباقر أنه سئل عن الفأرة والسنور والدجاجة والطير والكلب تقع في البئر؟ قال: ما لم يتفسخ أو يتغير طعم الماء فيكفيك خمس دلاء" (الفروع من الكافي كتاب الطهارة ٣/ ٥).
وسئل جعفر أيضًا عن البئر يقع فيها زنبيل عذرة يابسة أو رطبة، فقال: لا بأس به إذا كان فيها ماء كثير" (تهذيب الأحكام ١/ ٤١٦)، أيضًا (الاستبصار ١/ ٤٢).
كما نقلوا عنه أيضًا أنه "سئل الصادق عليه السلام عن جلود الميتة يجعل فيها الماء والسمن ما ترى فيه؟ فقال: لا بأس بأن تجعل فيها ما شئت من ماء أو لبن أو سمن، وتتوضأ منه وتشرب" كتاب (من لا يحضره الفقيه لابن بابويه القمي ١/ ١١).