تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث السادس: إهانتهم فاطمة رضي الله عنها بنت رسول الله ﷺ: وأهانوا ابنة رسول الله ﷺ أم الحسن والحسين، زوجة علي، فاطمة الزهراء رضي الله عنهم أجمعين، ونسبوا إليها أشياء لم يتصور صدورها من أية امرأة مؤمنة مسلمة، دون أن تصدر من بضعة الرسول وسيدة نساء أهل الجنة، ومنها أنهم قالوا إنها كانت دائمة الغضب على ابن عم الرسول ﷺ رضي الله عنه، وكانت تعترض عليه وتشكوه إلى أبيها في أشياء كثيرة، صغيرة وتافهة، كما مر بيانها سابقًا، وحتى على أمور الخير كما يروي محدثهم ابن الفتال النيسابوري (١): أن رسول الله ﷺ غرس لعليّ حديقة، فباعها علي، وقسم كل ما أخذ منها إلى فقراء المدينة ومساكينها حتى لم يبق درهم واحد.

فلما أتى المنزل قالت له فاطمة عليها السلام: يا ابن عم! بعت الحائط الذى غرسه والدي؟

قال: نعم! بخير منه عاجلًا أو آجلًا، قالت: فأين الثمن؟

قال: دفعته إلى أعين استحييت أن أذلها بذل المسألة، قالت فاطمة: أنا جائعة، وابناي جائعان، ولا شك أنك مثلنا في الجوع، لم يكن منه لنا درهم، وأخذت بطرف ثوب علي عليه السلام فقال علي: يا فاطمة! خلني، فقالت: لا والله! أو يحكم بيني وبينك أبي، فهبط جبريل على رسول الله ﷺ فقال: يا محمد! الله يقرئك السلام ويقول: اقرأ عليًا مني السلام، وقل لفاطمة: ليس لك أن تضربي على عليّ يديه" (روضة الواعظين ١/ ١٢٥).

وكذلك ما نسبوا إليها أنها تقدمت إلى أبي بكر وعمر بقضية فدك، "وتشاجرت معهم، وتكلمت في وسط الناس، وصاحت، وجمع لها الناس" (كتاب سليم بن قيس" ص٢٥٣).

ومرة "أخذت بتلابيب عمر، فجذبته إليها" (الكافي في الأصول).

وأيضًا هددت أبا بكر "لئن لم تكف عن عليّ لأنشرن شعري ولأشقن جيبي" (تفسير العياشي ٢/ ٦٧، ومثله في الروضة من (الكافي) ٨/ ٢٣٨).

وأنها دخلت مع الخلفاء في المعارك حتى وأحرق بيتها وضربت ووجع به جنبها، وكسر ضلعها، وألقت جنينها من بطنها - عياذًا بالله من هذه الخرافات وماتت في مثل هذه الظروف ونتيجة هذه الصدمات" (كتاب سليم بن قيس ص٨٤، ٨٥). هذا ومثل هذا كثير.

المصدر:الشيعة وأهل البيت لإحسان إلهي ظهير - ص٢٦٨

(١) هو محمد بن الحسن الفتال الفارسي النيسابوري "متكلم جليل القدر، فقيه، عالم، زاهد، ورع، قتله أبو المحاسن عبد الرزاق رئيس نيسابور" «رجال الحلي» ص٢٥٩ ط إيران. "وكان من شيوخ الشيعة في المائة الخامسة"، وله كتاب «روضة الواعظين» «تأسيس الشيعة» ص٣٩٥. و"إنه شيخ جليل من شيوخ الشيعة وأعلام الطائفة، وكان مدرسًا، متكلمًا، فقيهًا، عالمًا، مقرئًا، مفسرًا، متدينًا، زاهدًا من العلماء الأمناء المعتمدين" (نقلًا عن مقدمة الكتاب ص١١ لمحمد مهدي الخراساني ط قم إيران)

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام · الجزء ٦ · الصفحة ٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلامج ٦ · ص ٢٢