تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمن هذا الكتاب نورد بعض الروايات التي تنبئ عن خرافات القوم وسخافاتهم، وعن حسدهم وبغضهم هؤلاء الأخيار، صحابة النبي المختار ﷺ، خلفاءه الراشدين، ونوابه المهديين، رضوان الله عليهم أجمعين.

يكتبون فيه:

"إن محمد بن أبي بكر بايع عليًا عليه السلام من البراءة من أبيه" (رجال الكشي) تحت ترجمة محمد بن أبي بكر (ص٦١) ص كربلاء).

وأيضًا أنه قال لعلي: أشهد أنك إمام مفترض طاعتك وإن أبي في النار" (رجال الكشي) تحت ترجمة محمد بن أبي بكر (ص٦١) ط كربلاء).

و"كان صهيب عبد سوء، يبكي على عمر" (رجال الكشي) (ص٤١) تحت ترجمة بلا وصهيب).

ويقول فيهما: ما أهريق دم، ولا حكم بحكم غير موافق لحكم الله وحكم رسوله ﷺ وحكم علي إلا وهو في أعناقهما" (رجال الكشي) (ص١٧٩، ١٨٠).

وأيضًا: "ما أهريق في الإسلام محجمة من دم، ولا اكتسب مال من غير حله، ولا نكح فرج حرام إلا ذلك في أعناقهما إلى يوم يقوم قائمنا، ونحن معاشر بني هاشم نأمر كبارنا وصغارنا بسبهما والبراءة منهما" (رجال الكشي) (ص١٨٠).

ويقول في ذي النورين إن الآية يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ [الحجرات:١٧].

نزلت في عثمان" (رجال الكشي) (ص٣٤). (من الأفضل، علي أم نبي؟ ولا ندري أن الأصل في الفضل هو النبي صلوات الله وسلامه عليه أم علي رضي الله عنه عند القوم لأنه إن كان الفضل والشرف لعلي بسبب النبي ﷺ بأنه صهره، زوج بنته وقريبه ومطيعه فلم حرم الآخرون المنتسبون إلى الرسول العظيم عليه الصلاة والسلام، فكل من انتسب إليه وصدقه وآمن به وأطاعه وأحبه وقدمه على والديه وولده، وصاهره فهو عظيم يعظم، وكبير يؤقر، ومحترم يحترم حسب منزلته ومقامه، فعلي زوج ابنته فاطمة فيكرم، وجدير به أن يكون، وذو النورين زوج ابنتيه زوجهما رسول الله الناطق بالوحي واحدة بعد واحدة عن رضى القلب وطيب النفس، وأنزله منزلة الفؤاد كما رواه علي، فلم لا يحترم ويعظم ويؤقر وهو مع ذلك ابن بنت عمته الحقيقية، وأول مهاجر في سبيل الله من المؤمنين بإيمانه وإسلامه؟ فعدلًا يا عباد الله.

وإننا لنرى بأن القوم لا يجعلون النبي أصلًا وجذرًا يعظم ويحترم علي لأجله ونسبته إليه، بل هم يعظمونه ويحترمونه لعلي لأنه أخذ ابنته، وجعله قريبه وحبيبه. لذلك كل من اقترب من علي وناصره وساعده وأيده ودخل في شيعته هو الأفضل والأعلى لا غير، وعلى ذلك اخترعوا تلك الرواية الغريبة العجيبة المكذوبة والموضوعة الباطلة:

"إن الصدوق طاب ثراه يروي عن النبي ﷺ قال: «أعطيت ثلاثًا، وعلي مشاركي فيها، وأعطي علي ثلاثة ولم أشاركه فيها، فقيل: يا رسول الله وما الثلاث التي شاركك علي؟

قال: لواء الحمد لي وعلي حامله، والكوثر لي وعلي ساقيه، والجنة والنار لي وعلي قسيمها، وأما الثلاث التي أعطي علي ولم أشاركه فيها، فإنه أعطي شجاعة ولم أعط مثلها، وأعطي فاطمة الزهراء زوجة ولم أعط مثلها، وأعطي ولديه الحسن والحسين ولم أعط مثلهما» (الأنوار النعمانية) لنعمة الله الجزائري).

والمجلسي لم يقتنع بهذا فزاد أن رسول الله ﷺ قال له فيما قال: «وخديجة كنتك (أم الزوجة) ولم أعط كنة مثلها، ومثلي رحيمك ولا رحيم لي مثل رحيمك (أب الزوج) وجعفر شقيقك وليس لي شقيق مثله، وفاطمة الهاشمية أمك وأنى لي مثلها» (بحار الأنوار) للمجلسي (ص٥١١) ط قديم الهند).

وهذه الروايات إن دلت - ومثلها كثيرة كثيرة – دلت على حقيقة معتقدات القوم بأنهم يعدون عليًا الأصل ونبينا ﷺ الفرع، كما أنهم يصرحون بأفضليته على رسول الله سيد الخلق ﷺ، وهذا ظاهر بيّن، لا شك فيه

فهذا هو كشيهم وطوسيهم.

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام · الجزء ٥ · الصفحة ٤٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلامج ٥ · ص ٤٧٠