تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمعروف أن بني أمية وبني هاشم كلهم أبناء أب واحد، وأحفاد جد واحد، وأغصان شجرة واحدة قبل الإسلام وبعد الإسلام، كلهم استقوا من عين واحدة ومنبع صاف واحد، وأخذوا الثمار من دين الله الحنيف الذي جاء به محمد رسول الله الصادق الأمين، المعلم، القائل أن لا فرق بين عربي وعجمي، ولا بين أسود وأحمر، ولا فضل لأحد على أحد إلا بالتقوى، فليس الفخر بحسب دون حسب ونسب دون نسب من تعليمات رسول الله ﷺ ولا من إرشاداته وتوجيهاته، ولا من شأنه ودأبه، وهو القائل في خطبة حجة الوداع حسب رواية شيعية.

"الناس في الإسلام سواء، الناس طف الصاع لآدم وحواء، لا فضل لعربي على عجمي ولا لعجمي على عربي إلا بتقوى الله، ألا هل بلغت؟ قالوا نعم! قال: اللهم اشهد، ثم قال: لا تأتوني بأنسابكم، وأتوني بأعمالكم ..... ثم قال: إن المسلم أخو المسلم لا يغشه، ولا يخونه ولا يغتابه، ولا يحل له دمه، ولا شيء من ماله إلا بطيبة نفسه، ألا هل بلغت؟ قالوا: نعم، قال: اللهم اشهد" (تاريخ اليعقوبي) (٢/ ١١٠، ١١١) تحت عنوان حجة الوداع) كما تزوج عثمان بن عفان أم كلثوم وماتت قبل أن يدخل بها، ثم لما أراد الرسول خروجه إلى بدر زوّجه من رقية" (حياة القلوب) للمجلسي (٢/ ٥٨٨) باب ٥١).

وأورد الحميري رواية عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: لرسول الله ﷺ من خديجة. القاسم والطاهر وأم كلثوم ورقية وفاطمة وزينب، فتزوج علي عليه السلام فاطمة عليها السلام، وتزوج أبو العاص بن ربيعة وهو من بني أمية زينبًا، وتزوج عثمان بن عفان أم كلثوم ولم يدخل بها حتى هلكت، وزوجه رسول الله ﷺ مكانها رقية" (قرب الإسناد) (ص٦، ٧).

وروى بمثل هذه الرواية العباس القمي في (منتهى الآمال) عن جعفر الصادق، والماماقاني في (تنقيح الرجال) (المنتهى) (١/ ١٠٨) (التنقيح) (٣/ ٧٣).

وأقر بذلك الشري حيث كتب:

"وما كان عثمان دون الشيخين صحبة ولا سابقة، فهو من المسلمين الموقرين، وهو صهر الرسول مرتين، تزوج ابنة الرسول رقية، وولد له منها ولد، عبد الله توفي وعمره ست سنين وكانت أمه توفيت قبل وفاته، وزوجه النبي بنته الثانية أم كلثوم، فلم تلبث أم كلثوم معه طويلًا وتوفيت في أيام أبيها" كتاب " (أمير المؤمنين) لمحمد جواد الشيعي تحت عنوان على في عهد عثمان (ص٢٥٦).

ولقد ذكر المسعودي تحت ذكر أولاده ﷺ:

"وكل أولاده من خديجة خلا إبراهيم وولد له ﷺ القاسم، وبه كان يكنى وكان أكبر بنيه سنًا، ورقية وأم كلثوم، زكانتا تحت عتبة وعتيبة ابني أبي لهب (عمه) فطلقاهما لخبر يطول ذكره فتزوجهما عثمان بن عفان واحدة بعد واحد" (مروج الذهب) (٢/ ٢٩٨) ط مصر).

ورداّ على من ينكرون رقية وأم كلثوم بنات النبي نذكر رواية من الكليني والعروسي الحويزي تحت باب مولد النبي:

"وتزوج خديجة وهو ابن بضع وعشرين سنة، فولد له منها قبل مبعثه عليه السلام القاسم، ورقية، وزينب، وأم كلثوم، وولد له بعد المبعث الطيب والطاهر وفاطمة عليها السلام" (الأصول من الكافي) (١/ ٤٣٩، ٤٤٠) (نور الثقلين) للعروسي (٣/ ٣٠٣).

هذا ولقد شهد بذلك علي بن أبي طالب أيضًا كما شهد لعثمان الإيمان والصحبة وعلمًا مثل علمه، ومعرفة مثل معرفته، وسبقًا في الإسلام مثل سبقه، وهذا كله في كلامه الذي قال لعثمان حينما سأله الناس مخاطبته إياه:

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام · الجزء ٥ · الصفحة ٤٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلامج ٥ · ص ٤٤٧