المطلب الثاني: موقف ابن عباس من الصديق
إن ابن عباس هو ابن عم الرسول ﷺ، وابن عم علي، وكان أحد عماله الذي قال فيه الجعفر بن باقر: إن ابن عباس لما مات وأخرج خرج من كفنه طير أبيض يطير، ينظرون إليه يطير نحو السماء حتى غاب عنهم فقال (يعني جعفر) وكان أبي يحبه حبًا شديدًا" (رجال الكشي) تحت عنوان عبد الله بن عباس (ص٥٥) ط كربلاء).
ويقول عنه المفيد محمد بن محمد بن النعمان العكبري البغدادي من أجلّ مشائخ الشيعة، ورئيسهم وأستاذهم: كان أمير المؤمنين يتعشى ليلة عند الحسن، وليلة عند الحسين، وليلة عند عبد الله بن العباس" (الإرشاد) (ص١٤).
فهذا ابن عباس يقول وهو يذكر الصديق: رحم الله أبا بكر، كان والله للفقراء رحيمًا، وللقرآن تاليًا، وعن المنكر ناهيًا، وبدينه عارفًا، ومن الله خائفًا، وعن المنهيات زاجرًا، وبالمعروف آمرًا. وبالليل قائمًا، وبالنهار صائمًا، فاق أصحابه ورعًا وكفافًا، وسادهم زهدًا وعفافًا" (ناسخ التواريخ) (ج٥ كتاب٢ ص١٤٣، ١٤٤) ط طهران).