القرامطة في العصر الحديث
بقيت آثار للقرامطة تغيّر جلودها واسمها من آن لآخر حسب الظروف التي تحيط بهم، وكانوا على مرّ العصور يحملون الحقد في صدورهم للأمّة الإسلام، فما إن تأتيهم الفرصة للكيد للمسلمين حتّى تراهم يسرعون في اقتناصها والعمل بها سواء كانت خيانة أو مساعدة لغاز محتل، كما حصل بمساعدتهم للتتار في العراق وبلاد الشام، وكذلك وقوفهم بجانب الصليبيين في حملاتهم المشهورة ضدّ المسلمين في مصر والشام. ومن بقاياهم الآن النصيريين في بلاد الشام وتركيا، وهناك جزء منهم في عُمان واليمن يلقّبون بالصوالحيين والمكرمية، ولا تزال بقايا للإسماعيليين البهرة في العراق وفارس والهند، وما زالوا يتربّصون الفرصة للفتك بالمسلمين وإعادة دولتهم من الشام إلى الجزيرة العربية، وبفضل الله ثمّ وعي بعض المسلمين على مرّ العصور فإنّهم لم ولن يستطيعوا القضاء على بيضة الإسلام، وذلك لوعد الله بنصرة دينه واستخلاف عباده في الأرض.
[بقلم؛ محمد الحلبي / عن مجلة نداء الإسلام]
المراجع:
الملل والنحل، الشهرستاني، جزء 1.
الفرق بين الفرق، صدر الإسلام عبدالقاهر الإسفرائيني.
الفصل بين الملل والأهواء والنحل، إبن حزم الظاهري، جزء 2
التاريخ الإسلامي، محمود شاكر، جزء 5 و6.
تاريخ الإسلام، الذهبي، حوادث عام 281 حتّى 340.