تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

268] - صحيح . رواه البخاري (510) ، ومسلم (507) ، واللفظ متفق عليه ، ولذلك لا وجه لقول الحافظ : أن اللفظ للبخاري ، وإن قصد -رحمه الله- أن هذا اللفظ للبخاري دون مسلم لقوله : "من الإثم" فليس بصحيح؛ لأن هذا اللفظ ليس للبخاري كما أنه ليس لمسلم ، فحقه الحذف ، وإن احتج مُحتجٌ أنها رواية الكشميهني فاحسن جواب على ذلك هو جواب الحافظ نفسه في : "الفتح" (1/858) : "وليست هذه الزيادة في شيء من الروايات عند غيره ، والحديث في "الموطأ" بدونها . وقال ابن عبد البر: لم يُخْتَلف على مالك في شيء منه ، وكذا رواه باقي الستة ، وأصحاب المسانيد ، والمستخرجات بدونها ، ولم أرها في شيء من الروايات مطلقا، لكن في "مصنف ابن أبي شيبة ": "يعني : من الإثم " فيحتمل أن تكون ذكرت في أصل البخاري حاشية، فظنها الكشميهني أصلا؛ لأنه لم يكن من أهل العلم ولا من الحُفَّاظ ، بل كان راوية ، وقد عزاه المحب الطبري في "الأحكام" للبخاري وأطلق ، فعِيبَ ذلك عليه ، وعلى صاحب "العمدة" في إيهامه أنها في "الصحيحين" ، وأنكر ابن الصلاح في "مشكل الوسيط " على من أثبتها في الخبر، فقال : لفظ الإثم ليس في الحديث صريحا ، ولما ذكره النووي في "شرح المهذب " دونها قال : وفي رواية رويناها في الأربعين لعبد القادر الهروي : "ماذا عليه من الإثم " . ا. هـ . قلت : وبعد هذا التحقيق البديع يذهل الحافظ عنه ، وينسب هذا اللفظ : "من الإثم" للبخاري . تنبيه : روى البخاري ومسلم قول أبي النضر - أحد رواة الحديث - : "لا أدري أقال : أربعين يوما ، أو شهرا ، أو سنة ".

[269] - شاذ . وهذا من أخطاء ابن عيينة - -رحمه الله- - فقد كان يخطئ في هذا الحديث إسنادا ومتنا ، ففي المتن قوله : "خريفا " كما هنا ، وأما في الإسناد فقد كان يخالف الثوري ، ومالكا ، غير أني وجدته رجع إلى الصواب في السند ، كما ذكرت ذلك في "المشكل" عند الحديث رقم (86) .

[

مكتبة المتون العلمية · الصفحة ٧٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة المتون العلميةص ٧٣٦