تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

249] - "ضعيف مرفوعا وموقوفا" . رواه أبو داود (640) ، وقال عقبه : "روى هذا الحديث مالك بن أنس ، وبكر بن مضر ، وحفص بن غياث ، وإسماعيل بن جعفر ، وابن أبي ذئب ، وابن إسحاق عن محمد بن زيد ، عن أمه ، عن أم سلمة ، لم يذكر أحد منهم النبي -صلى الله عليه وسلم- قصروا به على أم سلمة - رضي الله عنها- " . قلت : وهذا الموقوف هو الصواب كما نقل الحافظ عن الأئمة ، ولكن لا يعني صحة الموقوف ، فَفَرْقٌ بين صواب الرواية وصحتها ، إذ الموقوف أيضا سنده ضعيف ، وعليه فلا حجة في قول الصنعاني في "السبل" (1/276) وقول تابعه الفقي بأن الموقوف له حكم الرفع !!.

[250] - رواه الترمذي (345 و 2957) ، وقال : "هذا حديث غريب ، لا نعرفه إلى من حديث أشعث السمان ؛ أبي الربيع ، عن عاصم بن عبيد الله ، وأشعث يُضَعَّفُ في الحديث" . ونحو ذلك قال في الموطن الأول . قلت : العلة ليست في أشعث فقط ، فهو وإن كان متروكا إلا أن عاصم بن عبيد الله أيضا سيئ الحفظ . وذهب شيخنا -حفظه الله- إلى أن هذا الحديث لا علة له إلا عاصم بن عبيد الله باعتبار متابعة عمرو بن قيس الملائي - وهو ثقة - لأشعث كما عند أبي داود الطيالسي (1145) ، وأقول : هذا وَهْم من الشيخ -حفظه الله- ، فإن المُتَابع هو "عمر بن قيس سندل" وهو متروك أيضا ، ولعل وقوع التحريف في "مسند الطيالسي" كان سبب ذلك الوهم . وأما حديث جابر الذي يشهد لهذا الحديث فهو أوهى منه فلا يفرح به . وعليه فلا ينفك الضعف عن الحديث بل هو ضعيف جدا كما تقدم .

[251] - صحيح . رواه الترمذي (344) وقال : حديث حسن صحيح . قلت : وليس في إسناده إلا الحسن بن بكر شيخ الترمذي فيه جهالة ، وللحديث طرق أخرى وشواهد يصح بها ، إلا أن هذا الطريق هو الذي قوَّاه البخاري .

[

مكتبة المتون العلمية · الصفحة ٧٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة المتون العلميةص ٧٣٣