289- عن جابرِ بنِ عبدِ الله رضي الله عنهما، قال : قَضَى النبيُّ صلى الله عليه وسلم بالعُمْرَى لمن وُهِبَتْ لَهُ .
وفي لفظ : "من أُعْمِرَ عُمْرَى له ولِعَقِبِه، فإنها للذي أُعْطِيَها، لا ترجع للذي أَعْطَاها، لأنه أعطى عطاءً وقعتْ فيه المواريثُ" .
وقال جابرٌ : إنما العُمْرى التي أجازها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، أن يقولَ : هي لك ولِعَقِبِكَ، فأما إذا قال : هي لك ما عِشْتَ، فإنها ترجع إلى صاحبِها .
وفي لفظ لمسلمٍ : أمسكوا عليكم أموالَكم، ولا تفسدوها، فإنه من أَعْمَرَ عُمْرَى فهي للذي أُعْمِرَها حياً وميتاً، وَلِعَقِبِهِ .
290- عن أبي هريرة رضي الله عنه، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال : "لا يمنعنَّ جارٌ جارَه، أن يَغْرِزَ خَشَبَه في جدارِه" ثم يقول أبو هريرة : ما لي أراكم عنها معرضين، واللهِ لأَرْمِيَنّ بها بين أكتافِكُم .
291- عن عائشة رضي الله عنها، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال : "من ظلم من الأرض قِيدَ شبرٍ، طُوِّقَهُ من سبعِ أَرَضِينَ" .
باب اللُّقَطَة ([15])
292- عن زيدِ بنِ خالدٍ الجُهَنِيِّ رضي الله عنه، قال : سُئِل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عن لُقَطَةِ الذهبِ، أو الوَرِقِ، فقال : "اعْرِفْ وِكَاءَها وعِفَاصَها، ثم عَرِّفْها سنةً، فإن لم تُعْرَفْ فاستَنْفِقْها، ولْتكن وديعةً عندك، فإن جاء طالبُها يوماً من الدهرِ، فأَدِّها إليه" وسَأَلَه عن ضالة الإبلِ، فقال : "مالَكَ ولها ؟ دعها فإنَّ مَعَها حِذاءَها وسِقاءَها، تَرِدُ الماء، وتأكلُ الشجرَ، حتى يجدَها ربُّها" وسَأَلَه عن الشاةِ، فقال : "خُذْها، فإنما هِيَ لك، أو لأخيك، أو للذئبِ" .
كتاب الوصايا