تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المراوغة والمراوغة والحيل الباطلة عيب في سلوك المرء بشكل عام , وهى في قضايا العلم وطرائق الانقاذ اشد خطرا, وهذا الخلل لا يقل عن سابقه سوءا,فالمالكي حين تضطره الى طريق مسدود ليس امامه الا الاعتراف بالحق اورفضه , يلجا الى اسلوب ثالث هو: تناسي القضية الكبرى المطروحة للنقاش والهروب من النقطة الجوهرية في الخلاف , والتشبث بامور جانبية يشغل بهاالقارئ ولا يخرج منها براي محدد, ومن ابرز الامثلة على ذلك - وفي مقاله الاخير فقط - اطال الكلام على المرويات الثمان وفقدها و انكر اسناد البعض منها واعترف بصحة اسناد بعضها, وطرح فيها قضايا للنقاش لاول مرة واضاف اليه مرويات جديدة - وكل هذه القضايا قابلة للنقاش - ولكن المراوغة تكمن في هروبه من اصل القضية , فلم تستوقفه قضية كونها جاءت من غير طريق سيف وهذا ما قطع بخلافه وهي محور الخلاف كما سبق البيان .

وحين يقول في الملاحظة السابعة - من هذا المقال - ما نصه اذا كان د.سليمان لا يعرف الا ثماني روايات فيها ذكر لابن سبا من غير طريق سيف فغيره قد يعرفها وزيادة , وليست موطن النزاع كما سياتى .. ويقول في كتاب الرياض ص 260 ما نصه : مع ان سيفا قد انفرد برواية اخبار ابن سبا امكن رصد المراوغة بما يلى : 1 - اليس موطن النزاع عدم ورود اي مرويات من غير طريق سيف -حسب زعمه - فكيف يتنكر لموطن النزاع ؟ 2 - واذا كان لديه علم مسبق بهذه المرويات التي لا تنتهي الى سيف فكيف قطع بخلافها ولماذ ا لم يذكرها من قبل ؟ 3 - هل تجدونه عرج على مقولته السابقة في كتاب الرياض واعترف بخطئه فيها ولا يمنع بعد ذلك ان يبدا النقاش في هذه المرويات .

و اذا كان هذا نموذجا, فثمة نموذج آخر, قد يكون فات على كثير من القراء لكنه لايفوت على المالكي بكل تاكيد, وهو يؤكد المراوغة , والحيدة عن الاجابة على الاسئلة المطروحة .

مجموع حول عبد الله بن سبأ · الصفحة ٧٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع حول عبد الله بن سبأص ٧٤٧