الى قوله : فهكذا عبد اللّه بن سبا اظهر الاسلام , واظهر الامر بالمعروف والنهي عن المنكر, وصار له اصحاب ثم ورد الى البصرة فصار له بها اصحاب ,ثم ورد الى مصر فصار له بها اصحاب كلهم اهل ضلالة ثم تواعدوا الوقت وتكاتبوا... ثم ساروا الى المدينة فقتلوا عثمان رضى اللّه عنه (الشريعة4 /1987, 1979) ومن رجع الى بقية كتب اهل العلم وجد مثل ذلك او قريبامنه , فهل رايتم مثل هذه الفرية واين الامانة العلمية التي يدعيها المالكي ويتهم الاخرين بفقدانها ؟ اما الذهبي , وابن حجر اللذين خصهما المالكي وحكم عليهما ظلماوعدوانا بانهما لم يذكرا دور ابن سبا في الفتنة بحرف واحد فدونكم زيفهاونقضها ففي تاريخ الاسلام 2 / 122, 123 ذكر الذهبي ان ابن سبا هو المهيج للفتنة بمصر, وباذر بذور الشقاق والنقمة على الولاة .. هذا فقط في كتاب تاريخ الاسلام .
اما ابن حجر: فيكفينا منه القول عن ابن سبا ودوره في الفتنة : واخبارعبد اللّه بن سبا شهيرة في التواريخ .. (لسان الميزان 3 / 345 ط دار الكتب العلمية ).
و اذا كان يجهل المالكي او يتجاهل بما اشتهر ابن سبا في كتب التاريخ فغيره لا يجهل ذلك ونقل في الفتح عن الاسفراييني خبر احراق علي لطائفة السبئية وكبيرهم عبد اللّه بن سبا اليهودي الذي اظهر الاسلام وابتدع ما ابتدع ,ثم نقل اصلا له في الجزء الثالث من حديث ابي طاهر المخلص بسند قال عنه :وهذا سند حسن (الفتح 12 / 270).
و اذا بطلت دعوى المالكي على الذهبي وابن حجر, تهاوت دعاواه الاخرى على العلماء والائمة الاخرين , وكانت تلك واحدة من ادلة جراة المالكي على العلماء وعلى كتب التراث , واوجب ذلك كله الاحتياط لما ينقله مستقبلا.