تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على ان الامور ليست بهذه البساطة , فالذي يفصل بينه وبين الطبري ورجال طبقته جيلان فقط, فهما قريبان من عصر سيف , ولا يخفى عليهما راي جيل المشايخ والجيل الذي قبله فيه , والجميع انما يعتمدون في الجرح والتعديل على راي المعاصرين للشخص المقصود. ولا يعقل ان يتحول سيف في نحوخمسين عاما من قصاص وضاع الى مصدر تاريخي مهم , ولا ان يتحول الصحابة من اساطير الى حقائق بهذه السهولة . ولو افترضنا ان المتقدمين قداجمعوا على اتهام سيف بتزييف التاريخ - كما يدعي المالكي من غير دليل -فلايعقل ان ياتي تلاميذهم بعكس ذلك من غير ايضاح ولا بيان .

(26) وههنا مغالطة اشار اليها الدكتور عبد الرحمن الفريح وتدعو الحاجة للتاكيدعليها فان الطبري رحمه اللّه لم يذهب الى سوق الوراقين بحثا عن كتاب مهملا لقصاص تافه متروك يدعى سيف بن عمر, وانما حصل كتابه او كتبه من المشايخ بالطرق المعروفة في تحصيل العلم , ونقل منه في تاريخه بالاسنادهكذا (كتب الي السري عن شعيب عن سيف ).

مجموع حول عبد الله بن سبأ · الصفحة ٦٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع حول عبد الله بن سبأص ٦٧٢