تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(22) ولقد استغربت كثيرا تصنيفه للناس في المقالة الاخيرة (دروس من معركة القعقاع ثلاثة اصناف : فالصنف الاول : (ينفي وجود القعقاع مطلقا والاحداث و الصنف الثاني : (يثبت وجوده و دوره كاملا بكل التضخيمات والتهويلات و الصنف الثالث : (يتوسط فيرى ان سيف بن عمر قد بالغ في دور القعقاع ابن عمرو, ذلك الدور الذي لم يذكره غيره ثم قال : (وفي ظني ان الصنف الاول والثالث متقاربان جدا, ويمكن ان يتفقا اذاعرفا منهج سيف بن عمر بالتفصيل - على فرض وجوداحدهما- ممن عاش قبل عصر سيف , والفارق الكبير بين الاختلاق الذي يعني ان الشخص اسطورة والمبالغة التي تعني انه حقيقة تاريخية .

فهذا الكلام يلخص نظرته الى الاشياء, ويدل بوضوح على انه لا يدرك النواقص المشار اليها. فلعله يرى في ذلك مضيعة للوقت والجهد, ويكفي سرد اقوال المحدثين في تضعيفه للوصول الى النتيجة الكبرى وهي انه (معروف باختلاق الشخصيات والمعارك والاحداث برهان , فهي راسخة في ذهنه ويجب ان تكون راسخة في اذهان الناس واذا وجد احدا من القدماء او المعاصرين ينتقد سيف بن عمر في اي شي ءفهو في نظره شبه مؤيد للتهمة , (والصنفان متقاربان جدا, والخلاف بينهمايسير). ولم يبق الا صنف المغفلين كالطبري واساتذة الجامعات السعودية .فكان القدماء والمعاصرين يوافقونه من حيث لا يدرون على خراب التاريخ الاسلا مي نماذج من المغالطات (23) فمن مغالطاته : الخلط بين اتهام الاسانيد واتهام المتون , وهما امران مختلفان جدا. فلو قال لك انسان : قال لي فلان انه رءاك تصلي الجمعة في مسجد كذا,فسوف تدرك حالا ان الخبر غير صحيح لانك كنت في مسجد آخر, وتظن ان احدهما وقع في خطا غير مقصود. فاذا تكررت الاوهام والاكاذيب فسوف تتراجع الثقة في الاشخاص , ولعلك ستجد ان الكاذب هو الشخص الذي لم يحدثك .

مجموع حول عبد الله بن سبأ · الصفحة ٦٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع حول عبد الله بن سبأص ٦٦٦