وفي كلام الاستاذ في هذا الباب تناقض من اغرب ما يكون فقد قال : من علامات ضعف الراوي انه يروي عن كثير من المجهولين , مما قد يسبق الى الظن انه يختلق الرواة وينسب اليهم اقوالا مما عنده , فاوضح مشكورا انه خاطر وقع له وسبق الى ظنه ولكن هذا الظن سرعان ما انقلب الى يقين , اذقال بعد قليل : وقد اتهم سيف باختلاق اسماء للرواة الذين ليس لهم وجوداصلا بينما تكون الروايات من انشائه في لائحة الاتهامات عن هذاالفاعل المجهول فلم اجد احدا من القدماء ذكر انه يختلق الاسماء المذكورة في الاسانيد, فلم يبق الا ان الاستاذ يعني بذلك نفسه , وتذكرت قاضي واسطالذي تعرض للمامون في الطريق للثناء على قاضي واسط فقول الاستاذ: مما قد يسبق الى الظن انه يختلق الرواة يشبه قول العسكري واذا بي اهتدي الى حقيقة كان التاريخ قد نسيها, كلاهما ظنون لم يهتم اصحابها باخراجها الى عالم الحقائق فنقول لكل منهما: شكرا لهما على هذاالاقرار غير المقصود اشكالات اخرى لم يتعرض لها: (20) ولقد قصر المالكي - والعسكري من قبله - غاية التقصير ايضا في استيعاب الاشكالات الاخرى التي تنشا من تهمة الاختلاق , وفي الصبرعلى مايتطلبه توجيه هذه التهمة الخطيرة من اعتبار كافة جوانب القضية واشباعها بحثا. ومن ذلك ما يلي : - ما حاجة سيف الى اختراع عدد كبير من الشخصيات , ومنهم عشرات الصحابة هل بلغ به التهاون في امر دينه الى حيث يخترع ويكذب متعمداعلى الرسول (ص ) بدعوى انهم كانوا من اصحابه , الا يخشى الرجل العاقل من تعريض نفسه لضربة قاضية من علماء عصره هل بلغ به جنون التعصب القبلي الى هذه الدرجة التي لا يرضاها عاقل لنفسه ؟ - واذا افترضنا انه يخترع اسماء الناس , فما حاجته الى اختراع اسماء المعارك والبلدان هل وصل به الجنون الى هذا الحد, هب ان انسانا مشهور بالكذب ,فهل يقول للناس قضيت الاجازة الصيفية في جزر الواق واق .
مجموع حول عبد الله بن سبأ · الصفحة ٦٦١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
مجموع حول عبد الله بن سبأص ٦٦١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي