ا- يبدو ضعف الرواية الاولى لوجود محمد بن عثمان ابن ابي شيبة , فقد ذكره الذهبي في الميزان ونقل اقوال من ضعفه من العلماء, واشار الى طائفة وثقته واكتفى هو بالقول , كان بصيرا بالحديث والرجال له تواليف مفيدة (1).
وقبله افاض الخطيب في ترجمته وجمع اقوال من اتهموه بالكذب , وان كان الخطيب قد قال عنه : كان كثير الحديث واسع الرواية ذا معرفة وفهم , وله تاريخ كبير (2).
ولوجود مجالد - وهو ابن سعيد - جاء ذكره في الميزان , ونقل الذهبي قول ابن معين فيه : لا يحتج به وقول احمد: يرفع كثيرا مما لا يرفعه الناس , ليس بشي ءكما نقل تضعيف الدارقطني , ويحيى ابن سعيد له , وقال هو عنه مشهور صاحب حديث على لين فيه (3).
ب - اما الرواية الثانية فتظهر علائم الصحة على اسنادها, فابوعبد اللّه يحيى بن الحسن هو البناء الحنبلي البغدادي شيخ ابن عساكر وصفه الذهبي بالشيخ الامام , الصادق , العابد, الخير المتبع الفقيه , بقية المشايخ , ثم نقل عن السمعانى قوله سمعت الحافظ عبد اللّه الاندلسي يثني عليه ويمدحه ويطريه ويصفه بالعلم والتمييز والفضل وحسن الاخلاق وترك الفضول وعمارة المسجد وملازمته مارايت مثله في حنابلة بغداد, ثم اعقب ذلك السمعاني بقوله وكذا كل من سمعه كان يثني عليه ويمدحه , توفي سنة احدى وثلاثين وخمسمائة (4).
- وابو الحسين الابنوسي هو محمد بن احمد البغدادي , قال الخطيب البغدادي :كتبت عنه وكان سماعه صحيحا, ووثقه الذهبي , وفاته سنة سبع وخمسين واربعمائة (5).
- واحمد بن عبيد بن الفضل هو ابن بيري الواسطي , قال عنه خميس الحوزي :كان ثقة , صدوقا, وقال الذهبي : المحدث المعمر الصدوق شيخ واسط, وفي انساب السمعاني : ثقة صدوق من اهل واسط. وكانت وفاته قبل الاربعمائة في حدودسنة تسعين وثلاثمائة (6).