والدكتور العودة كرمني حين عرض علي اخيرا بحثا قيما تحت عنوان ابن سباوالسبئية كتبه عام 1411 هـ في اطار بحوث الترقية وفيه رد, على منكري وجودابن سبا. وبالذات الدكتور الهلابي وعجبت كثيرا من تردده في نشر هذا البحث القيم الذي اتوقع ان يثير قضايا جديدة , قد تحمل المالكي على اعادة النظر فيماتوصل اليه من نتائج ساير فيها استاذه الدكتور الهلابي , وسايرا معا من لايبحث عن الحق . واملي ان يجد الدكتور العودة الشجاعة في نشره , او ارسال نسخة منه الى الاستاذ الدكتور الهلابي , وحسن المالكي , لقراءته املا في تعديل بعض آرائهما, ان كان في البحث ما يحملهما على ذلك او اسقاطه في سياق مايمارسانه من هدميات موسعة , في بنية التاريخ فنحن مع الحق متى بدا لنا,وليس بيننا وبين احد نسب , ولا عهد, في قضايا العقيدة , والفكر, فكل نفس بماكسبت رهينة , تاتي يوم القيامة تجادل عن نفسها. والذي اعرفه ان المالكي يشير دائما في بحوثه المثيرة الى انه طالب حق , رجاع اليه , متى تبين له وجه الصواب , وهذا البحث هو المحك عن المصداقية .
بحث كهذا سيضع الاثنين امام مساءلة لن يجدا مناصا من الاجابة عليها, ورد مايمكن رده , وقبول ما يمكن قبوله والمالكي تناول من قبل اطروحة العودة عن ابن سبا ص 175 من كتابه (نحو انقاذ التاريخ الاسلامي ) بحيث اشار الى اربع ملاحظات هامة , ما كان يسع العودة السكوت عليها, ولاسيما انه يدعي امتلاك الوثائق التي تحمل المالكي على التراجع عن شي ء من رايه وعن بعض ملاحظاته .
والبحث الذي بين يدي للدكتور العودة يعول فيه على روايات لم تكن عن طريق سيف بن عمر في سبيل اثبات شخصية ابن سبا.