ومن قبل ومن بعد اخذت الاقلام المشبوهة تتجه صوب التاريخ الاسلامي ,وتراثه , تنقب عن هفواته , وتنفخ في هناته لاغراض دنيئة , هذه القنافذ الهداجة حفزتني على الاهتمام بالتاريخ , وبما يدور حوله من دراسات باقلام عربية وغريبة منصفة او متحاملة مريبة او مستريبة في هذه الاجواء الملوثة ,والمشبوهة استكملت الدراسات حول تفسير التاريخ كالتفسير الاشتراكي كمايصفه انجلز مردريك , ومناهجه عند الغرب وعند العرب كما يجليه الدوري وعبد الغني حسين وعثمان حسن واسد رستم وشوقي الجمل , وحسين نصارومن ثم عرفت شيئا عن مدارسه وخصائصها وصلة التاريخ بالعلوم الاخرى ومصادره المشروعة وغير المشروعة , والموثوقة وغير الموثوقة ومستويات نقدالتاريخ لقد سعدت حين عدت الى مكتبتي فوجدت فيها العشرات من هذه الانواع .
وزاد اهتمامي بالتاريخ الاسلامي بعد ان اوغل فيه العلمانيون , والحداثيون ,وقرؤوا بعض الاحداث واتخذوها سلما للطعن في التجربة الاسلامية في الحكم .ومازلت انحي باللا ئمة على اخواننا المؤرخين , الاكاديميين , الذين يمرون بهذه الاشياء وكانها لا تعنيهم وانحي باللائمة - ايضا - على اقسامنا العلمية المتخصصة , التي لم تتخلص من نمطيتها, واسلوب تناولها المعتق واتحسر على ضحالة الاكثرية منهم , وارتجالهم الاشياء, او التسطح عليها واعجب كل العجب من ضعف التقي وجلد المنافق .