تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهذه الرواية ظاهرة في تفضيلهم عليا على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بل إنهم تحقيقا لهذا الهدف وهو إظهار أفضلية علي على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولم يتورعوا عن وصفهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالجبن - حاشاه ذلك - عندما زعموا أنه قال (وأعطي شجاعة ولم أُعط مثلها) جازاهم الله على كل ما قالوا وافتروا على رسوله إنه سميع مجيب.

ومما يؤكد اعتقادهم أفضلية علي على النبي صلى الله عليه وآله وسلم مارواه الصدوق في أماليه ونسبه ظلما وبهتانا للنبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: <علي بن أبي طالب خير البشر ومن أبى فقد كفر>(1) فهذا دليل آخر على تفضيلهم عليا على النبي صلى الله عليه وآله وسلم . فالنبي صلى الله عليه وآله وسلم بشر وأنه تحت عموم البشر الذي حكموا بأفضلية علي رضي الله عنه عليهم.

ويقول نعمة الله الجزائري في الأنوار النعمانية مبينا رأي الإمامية في المفاضلة بين الأنبياء والأئمة: <اعلم أنه لا خلاف بين أصحابنا رضوان الله عليهم في أشرفية نبينا صلى الله عليه وآله وسلم على سائر الأنبياء عليهم السلام للأخبار المتواترة وإنما الخلاف بينهم في أفضلية أمير المؤمنين والأئمة الطاهرين عليهم السلام، على الأنبياء ماعدا جدهم. فذهب جماعة: إلى أنهم أفضل من باقي الأنبياء ما خلا أولي العزم فإنهم أفضل من الأئمة عليهم السلام، وبعضهم إلى المساواة، وأكثر المتأخرين الى أفضلية الأئمة عليهم السلام على أولى العزم وغيرهم، وهو الصواب>(2).

وقول الجزائري <ماعدا جدهم> ليس إلا خداعا ونفاقا وإلا فهم يرون أن الأئمة مساوون للنبي صلى الله عليه وآله وسلم في الفضل.

وقد دل على ذلك ما ذكره المجلسي في كتابه بحار الأنوار باب (إنه جرى لهم من الفضل والطاعة ما جرى لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإنهم في الفضل سواء)(1).

إحياء الموتى عند اليهود والشيعة

- غلو اليهود :

مجموع حول عبد الله بن سبأ · الصفحة ٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع حول عبد الله بن سبأص ٥٠